
كان عندي ٢٢ سنة. كنت متخرج جديد من الجامعة، وبدور على شغل. اتعرفت على راجل كبير كان ماسك منصب مهم ووعدني بوظيفة في أقرب فرصة، وكنت بتردد على بيته بانتظام للسؤال عن الوظيفة وأداء أي خدمة أو مشوار للبيت.
في يوم زوجته قالت لي عايزاك في موضوع، نظراتها كانت جادة ومحترمة وهي سيدة أكبر مني سنا، لقيتها بتشتكي لي من الشغالة بتاعتهم انها كل شوية عايزه تروح البلد علشان تشوف جوزها، وده بيعطل شغل البيت، وبدأت تتكلم بصراحه وبألفاظ محترمة، وقالت لي هي محتاجة إجازة مرة كل اسبوع على الأقل، ومتعرفش تحوشهم كل شهر. قولتلها طيب انا هعمل أيه؟ أروح اجيب لها جوزها كل اسبوع، قالت لا انت ممكن تساعدها مرتين كل أسبوع في توصيل طلبات البيت.
انا اتفاجئت لكن كنت عارف الشغالة دي. شابة محترمة وملتزمة، وشعرها طويل ومحتشمة. قلتلها طيب هي نوال (الشغاله) هترضى؟ قالت لي ملكش دعوة. انت بس اللي عليك تسمع كلامي. بصراحه الموضوع كان بالنسبالي فرصة عمل. قالت لي هتيجى بكره الساعه عشره الصبح البيه هيكون في الشغل ونسمه بنتهم هتكون في الجامعة، وانا هنزل بعد ما اظبطلك كل حاجه وهرجع على الساعه واحدة تكون انت ساعدتها وتنسيها موضوع جوزها ده خالص. رحت في الميعاد ومنكرش انى كنت قلقان بس الرغبة في العمل كانت أقوى من الخوف
فتحت لي الهانم ومن وراها شفت نوال بلبس محتشم ونظيف، والهانم ضحكت وقالت لي جاي في ميعادك يا ابني. وبصت لورا وقالت أنا نازله يا نوال مش هوصيكى. على الساعه واحده تكونى خلصتي وبدأ مشوار جديد في بيت الباشا في مجال مساعدة الأسرة والالتزام بالعمل هل يحق للمحامين الحصول على نسبة من مبالغ التعويضات التي تصرف لموكليهم؟
كثيرة هي الهزات القضائية التي أحدثتها المحكمة الدستورية الاتحادية وها هي ذي فرصة جديدة تتاح لها لكسر واحدة أخرى من المحرمات فعلى جدول أعمال قضاة المحكمة ومقرها مدينة كارلسروهيه لهذا العام النظر في موضوع خلافي، أثار انقساما في صفوف رجال القانون ألا وهو موضوع جواز أو عدم جواز حصول المحامين على مكافآت في حال صدرت الأحكام لصالح موكليهم في القضايا التي يترافعون فيها.
فطوال عقود عدة اعتبرت المحاكم المدنية مثل هذه المكافآت مخالفة لميثاق شرف المهنة وعلى هذا الأساس منع مرسوم صادر عن هيئة المحامين الاتحاديين عام 1994 وبنص صريح ” أي اتفاقيات تجعل أنشطة المحامين وكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها أمام المحاكم مرهونة بالحصول على مكافآت” واعتبر المرسوم ذلك أمراً غير مشروع، وخاصة المكافآت التي يجنيها المحامون على شكل حصة من المبالغ المتنازع عليها.
لكن كثيرا من المحامين يعتبرون هذا النص مقيدا لهم وعلى هذا فهم كثيراً ما يتجاهلونه ويتجاوزونه ويخالفونه لزيادة دخولهم بدلا من الاكتفاء بقيمة العقد الذي يوقع منذ البداية بين الموكل والمحامي بغض النظر عن نتيجة الأحكام التي تصدر سواء كانت لصالح الموكل أو في غير صالحه.
وتقول إحدى المحاميات في مدينة دريسدن إنها تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب المحكمة العليا خصوصاً وأنها تولت إحدى القضايا عن بعض الأمريكيين المعدمين على أن تكون أتعابها – إذا فازت بالقضية – مساوية لثلث مبلغ التعويض المختلف عليه. وقد كان موكلوها راضين عن نتائج المداولات وعن الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن المحاكم أصدرت حكماً على هذه المحامية بدفع غرامة مالية لأن هذا الاتفاق مخالف للقانون وفقما قضت المحكمة. أما المحامية المعنية بالأمر فتأمل الآن أن تزيل هذا الحظر على هذا النوع من المكافآت بعد أن تقدمت بشكوى للمحكمة الدستوري



