
قالت
عارف إيه أكتر حاجة كانت ؟
بصيت لها.
إني كنت ببقى خاېفة من أمك ومستنية منك أنت بالذات تحميني.
نزلت عيني في الأرض.
ما لقيتش حاجة أقولها.
بعد ثواني، مدت إيدها ناحية الكومودينو.
طلعت فلاشة صغيرة وحطتها قدامي.
دي كل حاجة.
بصيت للفلاشة.
كل حاجة إيه؟
كل اللي حصل من أول ما اتجوزنا.
فتحت اللابتوب.
الفلاشة كان عليها فولدر واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
لقيت صور.
تسجيلات صوتية.
فيديوهات.
تقارير طبية.
صور لكدمات.
صور للحړق.
رسائل.
وملفات بتاريخ كل واقعة.
فتحت أول تسجيل.
صوت أمي طلع من السماعات
لو ابني عرف إنك بتشتكي مني، هخليه يطلقك ويرميكي في الشارع.
قفلت التسجيل بسرعة.
بصيت لمريم.
إنتِ سجلتي ده إمتى؟
من أول سنة.
ليه ما وريتيهوليش؟
بصتلي في عيني.
وريتك.
اتجمدت.
إمتى؟
فاكر اليوم اللي لقيتني فيه بعيط في المطبخ، وأمي قالتلك إني زعلانة عشان الحمل اتأخر؟
افتكرت.
كان قبل ما مريم تحمل.
هزيت راسي.
أيوه.
وقتها كنت بقولك إن أمك هددتني.
سكت.
وإنت قلتلي أكيد فهمتي كلامها غلط.
حسيت پصدمة في صدري.
بدأت أقلب الملفات.
كل سنة.
كل شهر.
كل واقعة.
لكن الملف الأخير كان مختلف.
اسمه
السبب الحقيقي.
مديت إيدي عليه.
مريم مسكت إيدي فجأة.
استنى.
ليه؟
وشها كان شاحب.
عشان قبل ما تفتحه لازم تعرف إن في حاجة أنا مخبيها عنك.
بصيت لها.
إيه؟
تنفست ببطء.
بنتنا مش هي السبب اللي أمك كانت پتخاف منه.
مش فاهم.
الحمل نفسه هو السبب.
سكت.
يعني إيه؟
مريم بلعت ريقها.
من حوالي خمسة شهور، الدكتور اكتشف حاجة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
حاجة إيه؟
إن الحمل فيه مشكلة محتاجة متابعة دقيقة.
وأنا ليه ما أعرفش؟
نزلت
دمعة من عينها.
لأن أمك كانت عارفة.
اټخضيت.
إيه؟
كانت عارفة قبل منك.
مستحيل.
هي اللي خدت التقرير من الشقة.
بدأت أفتكر.
من شهور، أمي كانت بتصر بشكل غريب إن مريم تغير الدكتور.
وكانت دايمًا تقول
الدكتور
ده بيخوفكم على الفاضي.
الحمل طبيعي.
ما تسمعيش كلامه.
سألتها
وإيه اللي كان في التقرير؟
مريم فتحت الملف.
جوا الفولدر كان فيه تقرير طبي، وصورة ليه.
قرأته بسرعة.
ما فهمتش كل المصطلحات، لكن فهمت حاجة واحدة
الحمل محتاج متابعة عاجلة ومتخصصة.
رفعت عيني لمريم.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
آه.
وأمي؟
هزت راسها.
آه.
طب ليه كانت بتضربك؟
مريم سكتت ثواني.
وبعدين قالت
لأنها كانت عايزة توصلي لمرحلة معينة.
مرحلة إيه؟
مريم بصت ناحية
إنها تتخلص من الحمل.
وقفت من مكاني.
إيه؟!
أميك كانت بتضغط عليا من أول ما عرفت إني حامل.
بتقول إيه؟
كانت بتقول إن بنت مش هتفرق.
سكتت.
وبعدين كملت
لكن من حوالي شهرين، سمعتها بتتكلم في التليفون مع حد.
مين؟
ما أعرفش.
قالت إيه؟
مريم فتحت تسجيل.
وصوت أمي ظهر
أنا مش هقدر أعمل أكتر من كده. هي بدأت تشك.
صوت رجل رد
لازم الحمل ينتهي قبل ما الموضوع يكبر.
اتسمرت مكاني.
مين ده؟
مريم هزت راسها.
ما أعرفش.
لكن التسجيل كمل.
أمي قالت
ولو كريم عرف؟
الرجل رد
كريم ما يعرفش حاجة. وإنتِ عارفة كويس ليه.
التسجيل انتهى.
فضلنا ساكتين.
قلت



