
تعرفت على بنت على موقع للزواج ولما قابلتها طلع وزنها فوق ال 90 كيلو ، يومها فرجت عليها الناس وقولتلها انا عايز عروسه مش شوال قطن، كنت فاكر ان الموضوع هينتهي هنا، لحد ما قابلتها بعدها بسنتين واللي عملته وقتها ندمني على كل حرف قولته وردلي الاهانه اضعاف!!!!!!
حكايتي مع منال بدأت لما جالّي شغل العمر برّه مصر، فرصة ممتازة بكل ومرتب خيالي بس كان فيه شرط اساسي إن اللي هيسافر يكون متجوز ومستقر عائلياً. وقتها حسيت إنها اتقفلت في وشي، خصوصاً إني كنت مشغول طول عمري في شغلي وبناء نفسي، ومكنش عندي وقت أصلاً للارتباط بالطريقة التقليدية وخطواتها الطويلة.
وسط زنقة
الوقت والتفكير، لقيت واحد صاحبي بيقترح عليّا أفكّر في مواقع وعروض طلبات الجواز اللي منتشرة على الإنترنت، وقال لي يا عم جرب، يمكن تلاقي واحده ظروفها زي ظروفك وعاوزه تتجوز بسرعة. في الأول استصعبت الفكرة وحسيتها غريبة، بس لما لقيت الوقت بيجري، دخلت على المواقع دي عشان أشوف بنفسي، وفتحت كذا أوبشن وكنت بقلب في العروض والصور زي اللي بينقي سلعة، كل بنت حاطة صورتها ومواصفاتها، وكل واحدة بتعرض نفسها بطريقة مختلفة.
وسط زحمة الصور والعروض دي، لفتت نظري بروفايل مختلف تماماً. بنت مش حاطة صورتها الشخصية خالص، وكاتبة إن عندها خمسة وعشرين سنة، متخرجة من كلية طب وبتكمل
دراسات عليا.
حكايات زهرة الربيع
استغرابت جدا إيه اللي يخلي بنت في سن ده، ومؤهلها ده، وشكل مستقبلها، تدخل تدور على جواز بالطريقة دي؟! كلمتها فوراً على الرسائل، ودار بينا أول حوار تعارف عادي. سألتها بكل فضول ليه مستعجله على الجواز بالشكل ده ومن غير حتى ما تاخد وقتها، ردت عليّا بصوت هادي وقالت إن والدتها مريضة جداً، وكل أمنيتها في الدنيا تشوف بنتها عروسة ومطمنة عليها قبل ما يفوت الأوان.
سألتها طب إنتي ليه مش حاطة صورتك؟ قالت لي بمنتهى الثقة أنا مش حابة أعرّض نفسي كده ولا أحط صورتي للكل على السوشيال ميديا، اللي حابب بجد يتجوز ويرتبط بجدية، يشوفني قدامه في
الحقيقة
ويقرر إذا كان موافق ولا لا، من غير أي ضغوط أو أحكام مسبقة من وراء الشاشات.
وقتها، حسيت ان اكيد فيه عيب في شكلها عشان كده خاېفة تحط صورتها، بس رجعت فكرت وقلت لنفسي طالما متعلمة ومستواها كويس، لو شكلها مش قمر قوي مش مشكلة، أهو أقدر أقابلها وأشوف بنفسي الوضع إيه. وفعلاً، اتفقنا على كل حاجة وميعاد المقابلة في كافيه هادي، واتفقنا إني هروح الأول، وهي هتعرفني من شكلي لإن صورتي كانت موجودة في البروفايل وهي شافتها.
يوم المقابلة، رحت وقعدت على ترابيزة مستنيها، وكنت باصص في ساعتي بملل. وفجأة، حسيت بحد بيقف قدامي. رفعت عيني، لقيت بنت جسمها ضخم
جداً، وزنها فوق التسعين كيلو أو أكتر كمان، لابسة درس واسع وحجاب وعلى عيونها نضارة نظر ..وكانت سمينه لدرجه ان ملامحها مش عارف احدد اذا كانت جميله او لا .. قالت لي بصوت مرتبك صباح الخير.. حضرتك عماد؟
وقتها، اټصدمت صدمة عمري. كأن مياه ساقعة اتكبّت عليّا. بصيت لها من فوق لتحت بذهول تام وقولت بصوت طالع ڠصب عني منال؟!
هزت راسها بالموافقة وهي بتبتلع ريقها بتوتر ظاهر وعينيها في الأرض.
وهنا، للأسف، مقدرتش أتحكم في نفسي ولا في ردة فعلي المستفزة. ضحكت بصوت عالي جداً ملأ الكافيه، ووقفت من على الكرسي وقلت لها بصوت تقيل وسخرية لا تطاق بالذمة إنتي
عايزة تتجوزي بمنظرك ده؟! لا.. ده إنتي عندك أمل بقى وجايه تقابليني كمان؟!
منال اتجمعت الدموع في عيونها وبانت عليها الصدمة والكسرة، وقالت لي بصوت مهتز بس فيه عزة نفس من غير تجاوز لو سمحت.. تقدر ترفض باحترام لو مش عاجبك، مش بالطريقة دي.
لكن أنا بدل ما ألم نفسي وأمشي ، زعقت بصوت أعلى وخليت كل اللي في المكان سمعونا أرفض إيه يا ماما؟! إنتي كنتي متخيلة إني ممكن أشوف المنظر ده وأوافق عليكي؟! أنا عايز عروسة مش شوال قطن! روحي يا حببتي ربنا يحنن عليكي !
الناس في الكافيه كلها لفتت وبقت تبصلنا وتهمس وتتكلم، ووقتها شفت في عيونها نظرة قهر وكسرة متتوصفش،



