منوعات

حماتي وحفيد العيله

بعد الولادة، قالوا لي إن الطفلين .
حماتي غمضت عينيها.
أنا حسيت بقشعريرة.
قالوا لكِ ؟
قالت
أيوه.
لكن أنا ما صدقتش.
ولما بدأت أدور
بصت لكريم.
اكتشفت إن ملف المستشفى اتغير.
كريم قام.
نادين!
صرخت
إنت عارف!
سكت.
نادين كملت
ولما سألت عن الأطفال، اكتشفت إنهم ما ماتوش.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
طب فين هم؟
نادين بصت على بطني.
وقالت
هنا.
الصمت كان مرعب.
قلت
إنتِ بتقولي إيه؟
أشارت إلى بطني.
الأطفال اللي في بطنك
فيهم طفلين من الحمل ده.
وحملهم بدأ قبل ما تتجوزي كريم.
ضحكت بعصبية.
ده مستحيل.
الدكتور قال إن الحمل تلات شهور.
نادين هزت رأسها.
وده بالضبط سبب إنك لازم تعرفي الحقيقة.
الحمل اللي عندك مش تلات شهور.
الأطباء أخطأوا في الحساب.
كريم قال بسرعة
هي بتحاول تلخبطك.
نادين ردت
اسأل زوجتك عن تاريخ آخر دورة.
بصيت لكريم.
وبعدين افتكرت.
آخر دورة كانت قبل الجواز بوقت قصير.
يعني
الحساب فعلًا ما كانش منطقي.
قلت
كريم
هو سكت.
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
قمت من مكاني.
إنت كنت عارف؟!
قال
كنت شاكك.
ضحكت بصدمة.
شاكك؟!
أنا شايلة أربعة أطفال في بطني وإنت شاكك؟!
نادين قالت
هو مش شاكك.
هو عارف.
بصيت لها.
عارف إيه؟
فتحت الملف.
وأخرجت صورة سونار قديمة.
وحطتها قدامي.
دي صورة الحمل بتاعي.
بصيت للصورة.
كان واضح فيها جنينين.
ثم أخرجت صورة تانية.
ودي صورة من ملفك.
جنينين.
وبعدين أخرجت صورة ثالثة.
أربعة أجنة.
قالت
الدكتور اللي كشف عليكِ كان لازم يلاحظ إن في جنينين أكبر من الباقيين.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني
نادين قالت
يعني عندك توأم من حملي القديم.
والاتنين التانيين
بصت لكريم.
من حملك الحالي.

7
بصيت لكريم.
إنت عملت إيه؟
وشه كان جامد.
قال
الموضوع أعقد من كده.
أعقد؟!
نادين قامت.
قولي لها.
سكت.
فصرخت
قول لي!
كريم أخد نفسًا طويلًا.
وقال
الأطفال اللي قالت عليهم نادين
ما كانواش أولادها.
اتجمدت.
نادين صرخت
كذاب!
حماتي بدأت تبكي.
أنا بصيت لها.
ماما؟
سكتت.
قلت
إنتِ عارفة؟
حماتي غطت وشها بإيديها.
أنا آسفة.
الكلمة دي كانت كفاية.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قعدت.
إيه اللي حصل؟
نادين قالت
الحقيقة إن المستشفى بدلت الملفات.
لكن مش عشان يسرقوا الأطفال.
عشان يحموا طفلًا واحدًا.
بصيت لها.
مين؟
سكتت.
ثم قالت
ابن العيلة.
حماتي
وراكي عيلة ممكن تستخدمها العيلة ضدك.
وكان متأكد إنك لو عرفتي الحقيقة، مش هتبيعي أولادك.
ضحكت بمرارة.
هو كان واثق فيا أكتر منكم.
حماتي نزلت عينيها.
أيوه.

12
في نفس اللحظة، باب البيت اتفتح.
دخل كريم.
وراه اتنين من رجال الأمن.
قال
ليلى، لازم نمشي.
بصيت له.
فين؟
مكان آمن.
ضحكت.
دلوقتي افتكرت تحميني؟
قرب مني.
أنا عرفت مين سرب الرسائل.
مين؟
قال
عمي.
وهو جاي ياخد الأطفال.
حطيت إيدي على بطني.
أطفالي مش هيروحوا لأي مكان.
قال
أنا عارف.
وبعدين مد لي تليفونه.
فتحت الشاشة.
كان عليها تسجيل صوتي.
صوت رجل كبير
لو الطفل الرابع اتولد، كريم هيفقد السيطرة على الشركة.
ثم صوت شخص آخر
ولو ؟
رد الرجل
كل حاجة هترجع لنا.
رفعت عيني لكريم.
إنت كنت بتسجلهم؟
قال
من شهور.
كنت بجمع أدلة.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا عارف إني خذلتك.
بس أنا فعلًا حبيتك.
بصيت له.
لأول مرة
ما كانش بيتكلم كرجل أعمال.
كان بيتكلم كإنسان.
قلت
إمتى؟
ابتسم بحزن.
من أول مرة شفتك فيها وإنتِ بتجادلي أمي عشان مش عايزة تشربي الأعشاب.
رغم كل حاجة
ضحكت.

بعدها بساعات، قدم كريم التسجيلات للشرطة والنيابة.
اتفتح تحقيق كبير.
اتكشف إن حادثة ياسين ما كانتش حادثة عادية.
وإن فيه ناس من العيلة كانوا متورطين فيها.
وكمان اتكشف إن ملفات المستشفى اتغيرت فعلًا.
لكن المفاجأة الأكبر
كانت في العقد نفسه.
النسخة اللي معايا كانت ناقصة.
النسخة الأصلية أثبتت إن كريم كان له حق إلغاء العقد بمجرد حدوث الحمل.
لكنه ما عملش كده.
لأنه كان عايزني أكون زوجته فعلًا.
مش مجرد أم لأطفاله.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى