روايات وقصص

حماتي طلبت تقعد معانا

سألته
من إمتى؟
قال
من كام يوم.
ضحكت ضحكة صغيرة.
لكن مفيش أي حاجة في الموقف كانت تضحك.
قلت
يعني لما لقيت الكرتونة وسألتك الهدوم دي بتاعة مين… كنت عارف؟
بلع ريقه.

آه.
فريدة رجعت خطوة لورا وقالت
أنا أعتقد إني المفروض أمشي.
قلت بسرعة
لأ.
التلاتة بصوا لي.
أشرت لها ناحية الكنبة.
مش دلوقتي.
أنا مكنتش هسيب حد يمشي قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
مش هقبل بإجابة ناقصة تاني.
بصيت لفريدة.
هدومك كانت موجودة في ليه؟
عقدت حواجبها باستغراب.

وقالت هدومي موجودة هنا من شهور. لفيت ببطء ناحية أحمد. من شهور؟ وشه اتغير. وفريدة كملت
أنا كنت مأجرة في منطقة تانية، ولما كنت بنقل حاجتي، طنط نادية قالتلي ممكن أخزن شوية حاجات هنا فترة.
سألتها ونادية ليه أصلًا عليكي تخزني حاجتك في جراج بيتنا؟ فريدة ترددت.

عشان أنا أعرفها من سنين. بصيت لنادية. غمضت عينيها للحظة. والحركة دي زودت شكي أكتر. سألت تعرفيها إزاي؟فريدة بصت لأحمد. وبعدين قالت أنا كنت مخطوبة له.
لثواني…
أنا فعلًا مفهمتش الجملة.اتكلم بسرعة
الكلام ده من سنين يا منى.
بصيت له.
كنت خاطبها؟

قبل ما أعرفك.
وإنت عمرك ما قلتلي.
مكنتش شايف إن الموضوع له أهمية دلوقتي.
بصيت ناحية الكرتونة اللي جنب رجل فريدة.
واضح إن الموضوع كان له أهمية كفاية إن هدوم خطيبته القديمة تتخزن في جراج بيتنا من غير علمي.
فريدة هزت راسها وقالت
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
بصيت لها.

طيب قوليلي المفروض أفهمه إزاي.
أخدت نفس طويل.
وقالت
العمارة اللي كنت ساكنة فيها اتباعت، وكل السكان طلبوا منهم يسيبوا . وأنا لما حصل كده كلمت طنط نادية لأننا فضلنا على تواصل بعد السنين دي كلها.
بصيت لحماتي.
طبعًا.

فضلت على تواصل مع خطيبة ابنها القديمة.
فريدة كملت
أنا فعلًا لقيت مكان تاني، بس المكان مش هيكون فاضي قبل أسبوعين.
أسبوعين.
الكلمة وقفت في دماغي.
بصيت لنادية.
وفجأة…
كل حاجة فهمتها.
طلبها إنها تيجي تقعد عندنا أسبوعين.
هدومي.
الكرتين.
نزل صوتي وأنا بقول
إنتِ مكنتيش جاية تقعدي عندنا أسبوعين أصلًا.
نادية مردتش.
كررت
إنتِ جيتي هنا عشان تدخلي فريدة البيت.
أحمد قال
منى…
رفعت إيدي في وشه.
أنا لسه مخلصتش.
بصيت لنادية.
وغيرتي ترتيب أوضة نومنا لأنك كنتِ ناوية تدي لفريدة… صح؟
ملامح نادية بقت جامدة.
وقالت

أوضة الضيوف صغيرة جدًا على شخصين.
حسيت إن قلبي وقف لحظة.
شخصين؟
فريدة بصت للأرض.
ونادية هي اللي جاوبت
فريدة عندها بنت.
الغضب اللي كان جوايا للحظة اختفى…
وبعدين رجع أضعاف.

قلت
يعني حضرتك كنتِ مخططة تدخلي ست وبنتها يعيشوا في بيتي من غير حتى ما تسأليني؟
قالت
فترة مؤقتة بس.
سألتها
وأنا وأحمد كنا فين بالظبط؟
اترددت شوية.
وبعدين قالت
في الضيوف.
ضحكت.
ضحكة عصبية خرجت مني غصب عني.
لأن البديل الوحيد كان إني .
قلت

عشان كده شلتي هدومي.
نادية سكتت.
وسكوتها كان اعتراف كفاية.
أحمد قرب مني وقال
أنا قلت لها إن الكلام ده مش هيحصل.
لفيت له.
بعد ما سبتها تغير نومنا؟
قال
كنت بحاول أعرف أصلح الموضوع إزاي.
بإنك تقوليلي بلاش تكبري الموضوع؟
سكت.

وشه اتغير.
ولأول مرة حسيت إنه بدأ يفهم فعلًا حجم اللي عمله.
قال
أنا غلطت.
قلت
أيوه.
وكان لازم أقولك. أيوه. قال أنا بس كنت بحاول أتجنب  أكبر بكتير.ىهز راسه. ولأول مرة… مدافعش عن نفسه. فريدة مسكت شنطتها وقالت أنا همشي. نادية فورًا هتروحي فين؟ إنتِ ملكيش مكان لحد يوم الاتنين. قالت فريدة هاخد في فندق.

نادية قالت
وإنتِ معاكي فلوس فندق؟
فريدة تجاهلتها وبصت لي.
أنا آسفة. والله أنا كنت فاكرة إنك عارفة.
بصيت لها.
والغريب…
إني صدقتها.
كان باين عليها الإحراج.
مش الذنب.
واضح إن الخطة مش خطتها.

الخطة كانت خطة نادية.
هديت شوية وقلت لها
ممكن تقعدي الليلة.
وش نادية نور فورًا.
رفعت صباعي وكملت
ليلة واحدة بس.
وبعدين بصيت لأحمد.
وبكرة إنت بنفسك هتساعدها تلاقي مكان تاني.

قال فورًا
حاضر.
نادية فتحت بقها تعترض.
لكن أنا لفيت ناحيتها قبل ما تتكلم.
وحضرتك كمان هتمشي بكرة.
فتحت بقها من الصدمة.
منى!
قلت بهدوء
لأ يا طنط نادية. كفاية.
وبدأت أعد لها

دخلتي في حاجتي الشخصية.
لمستي هدومي وحطيتيها في كراتين.
قررتي أنا وجوزي هننام فين في بيتنا.
وخططتي تدخلي ناس تعيش هنا من غير إذني.
وكمان خليتي أحمد يخبي الموضوع عني.
قالت مدافعة عن نفسها
أنا كنت بحاول أساعد واحدة محتاجة.

قلت لأ. وبصيت لها . حضرتك مكنتيش بتساعدي حد… حضرتك كنتِ بتحاولي تتحكمي في كل الناس.
المرة دي… نادية سكتت. تاني يوم الصبح، أحمد كلم واحد زميله في الشغل، وقدر يلاقي لفريدة شقة مفروشة إيجار قصير لحد ما الجديدة تفضى. وراح بنفسه يوصلها هي وحاجتها. أما نادية… فلمت شنطتها كلها من غير ما تكلمني تقريبًا.
ولما وصلت عند باب البيت، وقفت.
بصت لي وقالت
أنا مكنتش أقصد أوجعك يا منى.
فضلت باصة لها ثواني.
وبعدين قلت
أنا مصدقاكي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى