في عربية فارس، كانت أمل قاعدة متوترة ومش عارفة المفروض هتعمل إيه في الاجتماع اللي فارس قال عليه ومش عارفة هيروحوا فين، كانت ضامة شنطتها وبتفرك في إيديها.
فارس لاحظ إنها كانت متوترة، اتكلم بهدوء وصوته كان حنين: “اهدي.. ده اجتماع عادي”
أمل قالتله وصوتها كان بيترعش: “أنا عمري ما حضرت اجتماع!”
فارس بص لها أوي، كانت نظرة طويلة كلها إعجاب وحنية، لدرجة إنها اتكسفت من نظراته وخدودها احمرت وبصت في الأرض.
فارس ابتسم غصب عنه وبص قدامه وساق.
وصلوا مطعم فخم جداً على النيل، كله إزاز وناس لابسة شيك، نزلوا وقربوا من ترابيزة كبيرة، كانت قاعدة عليها بنت شقرا جميلة جداً ولابسة فستان ملفت وقصير، وكان قاعد جنبها راجل عجوز شكله أجنبي.
فارس قرب منهم وسلم عليهم بثقة وعرفهم على أمل وقال لهم: “دي الآنسة أمل، المساعدة بتاعتي”
أمل قعدت جنب فارس وهي متوترة وقلقانة، مش عارفة تقول إيه.. حاسه إنها غريبه على الأجواء دي.
فارس طلب لنفسه قهوة.. وطلب ل أمل عصير عشان تهدى.
وبدأ الاجتماع وفارس كان بيتكلم مع الرجل العجوز في تفاصيل كتير تخص المشروع اللي بيتفقوا عليه.
أمل كانت بتراقبهم وهما بيتكلموا، فهمت إن الراجل العجوز يبقى أبو البنت الشقرا إللي قاعدة جمبه.. وعنده شركة برا مصر وعايز فارس يشاركه في مشروع جديد بين الشركتين.
البنت الشقرا كانت عيونها على فارس طول ما هو بيتكلم، بتبص له بإعجاب واضح ومش شايلة عينيها من عليه، وأمل خدت بالها من أول ما قعدوا، وقلبها اتقبض وكانت حاسه من جواها بغيرة بتاكل فيها وهي مش فاهمة بتغير ليه، كانت بتلوم نفسها وبتقول في سرها؛ هو إيه حكايته ده ؟.. شكله بيفرح بلمة الستات حواليه.. واحدة في الشركة المفروض خطيبته.. ودي هيعمل معاها مشروع وعيونها هتطلع عليه.. شكل الستات حواليك كتير يا فارس الحريري.. وانا اللي عبيطه وكنت هصدق انك ممكن تحبني!
فارس لاحظ شرودها، عينيها كانت تايهة وبتبص على البنت الشقرا اللي مش شايلة عينها من عليه، ابتسم ومد إيده وحركها قدام عينيها بخفة عشان يفوقها: “روحتي فين؟”
أمل فاقت من شرودها وقالت: “انا موجودة معاكم”
فارس ابتسم وسألها بهدوء: “طب تحبي تاكلي إيه؟”
أمل اتكسفت جداً ووشها احمر، لإن فارس كان بيتعامل كأنها بنته، مهتم هتشرب إيه وهتاكل إيه، بيطلب لها العصير وبيسألها تاكل إيه، وفي نفس الوقت كان مركز في الاجتماع وبيتكلم بالأرقام والمشاريع بمنتهى الثقة.
ردت أمل بخجل: “أنا مش جعانه شكرا ”
البنت الشقرا بصت ل أمل بحقد وسألت فارس بغيظ: واضح ان العلاقة بينكم اكتر من مساعدة شخصية ؟
فارس بص لها بثقة وقال: خلينا نتكلم في الشغل احسن.
البنت اتكسفت من رده.
وأمل اتوترت آكتر وكانت قاعدة جنبه معملتش أي حاجة وكانت حاسه ان وجودها مالوش أي لازمة في القاعدة كلها، فارس هو اللي بيتكلم وهي كانت قاعدة زي الكرسي، لا فاهمة حاجة ولا بتعمل حاجة، وبتسأل نفسها هو جابني هنا ليه أصلاً؟
الاجتماع خلص.. البنت قامت تسلم على فارس وقربت منه أوي وهي بتهمس له بإغراء: “أتمنى إن الاجتماع الجاي يكون خاص.. أنا وانت بس”
أمل فتحت عينيها بصدمة وكحت جامد أول ما سمعت كلام البنت مع فارس، كانت حاسه إن الكلمة وقفت في زورها.
فارس ابتسم لها بمجاملة باردة وسلم على والدها.
بعد ما مشيوا.. كانت أمل واقفة مصدومة بعد اللي سمعته، وشها كان أحمر ومش عارفة تبص لفارس.
فارس كان عارف إنها سمعت جملة البنت.. ابتسم وقال لها: “اقعدي.. نشرب قهوة قبل ما نرجع الشركة.”
كان فاهم إن أمل بقت خايفة منه بعد الجملة اللي سمعتها من البنت وممكن تشك في أخلاقه.
اتكلم فارس بدون مقدمات : ” أنا مبحضرش اجتماعات خاصة على فكرة.”
أمل وشها كان أحمر أوي ومكانتش عارفة ترد.
فارس ابتسم وقال: أنا بفكر أرفض المشروع بتاعهم ده إيه رأيك؟
ردت أمل بسرعة: “اه طبعا لازم ترفضه”
فارس بص لها أوي وقال: “لازم أرفضه ليه؟”
اتكلمت أمل بعصبية وهي مش واخدة بالها، كانت حاسه بغيرة مولعة في قلبها: “لأن هما مش هدفهم مشروع.. البنت دي عايزاك انت”
فارس ضحك وقال لها: “برافو عليكي.. مكنتش متوقع إنك بالذكاء ده كله وهتقدري تفهمي هما هدفهم إيه”




