
فارس كان واقف يتكلم مع رجل الأعمال وعيونه على أمل، مكنش مركز في الكلام خالص، كان كل تركيزه معاها، كل حركة بتعملها كان شايفها.
كانوا بيبصوا لبعض من بعيد كل شوية، ولما عيونهم كانت بتتقابل، قلوبهم كانت ملهوفة على بعض وبتدق بسرعة.
نهى كانت طول الوقت واقفة بعيد ومركزة مع واحدة من الخدم اللي كانت متفقة معاها في الحفلة، كانت متفقة معاها إنها تختار الوقت المناسب وتحط العقد في شنطة أمل من غير ما تحس.
أمل كانت متوترة ومكسوفة طول الوقت من نظرات فارس اللي كانت محاصراها في كل مكان، كانت واقفة ماسكة شنطتها الصغيرة بإيديها وبتحاول تبان طبيعية.
الخادمة كانت بتلف حواليها، واختارت اللحظة المناسبة لما أمل كانت بتسلم على واحدة من زمايلها وملتفتة بعيد عن شنطتها، قربت بسرعة وحطت لها العقد في شنطتها وقفلتها تاني ورجعت وقفت مكانها كأن مفيش حاجة حصلت.
فجأة نهى وقفت في نص الجنينة وقالت بصوت عالي ومسرحي عشان كل الناس تسمعها: “العقد بتاعي فين؟ العقد بتاعي اتسرق.. في حرامي هنا”
كل الناس استغربت وسكتت مرة واحدة وبصت عليها، والموسيقى وقفت.
فارس قرب منها بسرعة وسألها بغضب وكان باين عليه إنه مضايق من اللي بتعمله: “عقد إيه يا نهى.. عيب كده”
كانت نبرته حادة.
ردت نهى بإصرار وعناد ومثلت إنها بتعيط وقالت: “العقد بتاعي اللي انت اشتريته النهاردة يا فارس.. اتسرق”
وبصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: “ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا”
وشاورت على أمل بإيديها قدام كل الناس.
كل العيون اتحولت على أمل في لحظة واحدة…. بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثامن



