روايات وقصص

ام هاني البارت الاول حكايات اماني

نقلت محافظة تانية وحبيت بنت واتجوزتها على مراتي، وبعد فترة حسيت أن مراتي وابني التانيين عبء عليا، واللي طلع الموضوع في دماغي مراتي الجديدة لما قالتلي الوضع ده أنا مش هقبل بيه كتير ووجود واحدة تانية على ذمتك مالوش معنى، الناس بتعايرني إني زوجة تانية.

 

فقررت أروح أقولها إني اتجوزت عليها وإن مراتي الجديدة رافضة وجود ضرة، وفعلاً سافرت وقعدت مع أهلي وأمي رفضت الطلاق، قالتلي دي هي اللي بتخدمنى وشيلاني وكفاية أنها رضيت إني اتجوز عليها وأني أسيبها على ذمتي على الأقل عشان خاطر ابني. بس وقتها العند ركبني ورحتلها وقولتلها يا أم هاني أنا دلوقتي متجوز وبحب مراتي التانية وهي حامل وهتخلف عيل تاني وشرطها إني أطلقك، وبصراحة وجودي معاكي مالوش معنى. الكلام نزل عليها كالصاعقة؛

الدموع جرت في عينيها بغزارة كأنها بتحاول تستوعب كابوس واقع قدامها. ومن فرط الصدمة والانهيار، وطت على الأرض فجأة، وبحركة مكسورة مسكت طرف هدومي وأخدت إيدي بوستها وهي بتترجاني بنبرة مقطوعة:ـ أبوس إيدك يا همام.. ما تعملش فيا وفي ابنك كده!

البلد هنا ما بيسيبوش حد في حاله، وكلام الناس السام مش هيرحمني ولا هيسيبني في حالي.. أنا موافقة أعيش على ذمتك مجرد اسم، ومستعدة أكون خدامة لأمك ليل نهار، أخدمها تحت رجليها.. بس طلاق لأ.. عشان خاطر ابنك الغلبان، حرام تخليه عرضة لكلام الناس وتعييره!

بدل ما أحس بوجعها أو يرجف قلبي لمنظرها وهي راكعة تحت رجليه، شديت إيدي بقسوة من بين أصابعها المرتعشة، ووقفت منتصب القامة بلا أي رحمة:ـ قلتلك اللي عندي، وانتهى الكلام!

رميت عليها اليمين ببرود، وسبتها مرمية على الأرض بتتحسر على عمرها اللي ضاع، وخرجت من الباب ولا كأن ورايا لا ولد ولا ذمة. ومشيت بخطوات سريعة وعيني على الطريق، وفاكر إن خلاص كده الموضوع خلص واتقفلت صفحته.

لكن ما كملتش خطوات معدودة وسمعت صوتها المبحوح وهي بتجري ورايا بعبايتها المبهدلة، وبتصرخ بصوت مقطوع:ـ يا همام!.. استنى يا همام! أبوس إيدك ما تسبنيش! التفت ورايا بصدمة، لقيتها جارية ورايا زي المجنونة، لحد ما وصلت عندي ووقفت وهي بتاخد نفسها بصعوبة وبتترعش من كتر العياط.

ومن غير تردد، قربت مني ومسكت إيدي وكانت هتبوسها وهي بتقول ـ يا همام كرامتي بقت في الأرض، ومش مهم أنا.. بس عشان خاطر ابنك! ما ترميش طوبتنا وتسبني للناس.. أنا مستعدة أعمل المستحيل.. اسمعني.

أنا هروح بنفسي لمراتي الجديدة.. هروح أتحايل عليها وأبوس إيدها بنفسي عشان توافق تسيبني على ذمتك عشان خاطر ابني اعمل أي حاجة! رميت نظرة مليانة قرف وقسوة لكل اللي حاصل، وبكل جفاء، قربت منها وزقتها وهي لسه على الأرض بتترجى وتعيط.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى