روايات وقصص

سلفتي استلفت مني حكايات شيمو

وتاني يوم، كانت فيه عزومة عند حماتي، وكلنا كنا موجودين.
سلفتي دخلت وهي بتضحك وبتتكلم عادي، كأن مفيش أي حاجة حصلت، ولما شافتني قالتلي: ـ إيه يا حبيبتي، مالك مكشرة كده ليه؟ لسه زعلانة على البراون؟!
بصيتلها وقلت بهدوء: ـ أيوه يا فلانة، زعلانة، لأنه مش مجرد جهاز، دي حاجة تخصني، وأنا مش فاهمة إزاي اختفى وإنتي آخر واحدة أخدتيه.
ضحكت وقالت قدام الكل: ـ يا جماعة، شوفوا بقى! دي عايزة تطلعني حرامية عشان جهاز! ده أنا لو عايزاه كنت اشتريته!
حماتي دخلت في الكلام وقالتلي: ـ يا بنتي عيب، دي مرات أخو جوزك، يعني أختك، وإنتي مكبرة الموضوع ليه؟
قولتلها: ـ والله يا طنط أنا مش عايزة أظلم حد، وعشان كده أنا بطلب منها طلب واحد بس.
سلفتي بصتلي بتحدي وقالت: ـ طلب إيه بقى؟
قولتلها: ـ احلفي على المصحف إنك ما أخدتيش الجهاز، وإنه مش عندك، وأنا مش هطالبك بيه تاني، واعتبري الموضوع انتهى.
الضحك اختفى من على وشها، وبصت لحماتي، وبعدين بصت لجوزي، وقالت: ـ هو إنتوا سامعين اللي بتقوله؟! دي عايزاني أحلف على المصحف؟!
قولتلها: ـ أيوه، لأنك حلفتيلي قبل كده إن الجهاز مش عندك، وأنا مش عايزة أظلمك ولا أتهمك بحاجة من غير دليل.
جوزي اتدخل وقال: ـ خلاص يا جماعة، كفاية فضايح، الموضوع انتهى!
لكن أنا المرة دي ما سكتش.
قولتله: ـ لأ، الموضوع مش انتهى، لأن كل مرة بسكت فيها عن حقي بتفهموا سكوتي إني ضعيفة، وأنا مش هتهم حد ظلم، بس مش هتنازل عن حقي لمجرد إنكم عايزين تخلصوا من المشكلة.
سلفتي قامت من مكانها، وقالت بصوت عالي: ـ والله العظيم أنا ما أخدته، ولا أعرف عنه حاجة، وحرام عليكي اللي بتعمليه فيا!
أنا اتصدمت، مش من الحلف بس، لكن من الطريقة اللي قالت بيها الكلام، كأنها هي المظلومة الوحيدة في القعدة.
حماتي قالت: ـ خلاص يا بنتي، هي حلفت، يبقى تسيبيها في حالها.
بصيتلها وقلت: ـ حاضر يا طنط، أنا مش هطلب منها الجهاز تاني، وربنا هو اللي يعلم مين الصادق ومين الغلطان.
وقمت دخلت المطبخ عشان ما أعيطش قدامهم.
لكن اللي محدش يعرفه إن قبل العزومة بساعتين، حصل موقف غريب جدًا!
كنت بكلم أختي في التليفون، وبحكيلها اللي حصل، وفجأة قالتلي: ـ استني يا حبيبتي، هو إنتي متأكدة إن الجهاز مش عندك في البيت؟
قولتلها: ـ أيوه يا بنتي، قلبت الشقة كلها!
قالتلي: ـ طب اسمعيني للآخر، أنا مش عايزة أتهم حد، بس فيه حاجة لازم تعرفيها…
وسكتت شوية، وبعدين كملت: ـ أنا كنت عندك من أسبوع، وشفت كيس صغير فوق الدولاب، ولما سألتك ده إيه، قولتيلي حاجات قديمة هتطلعيها. مش يمكن الجهاز جوه الكيس ده؟
أنا قومت جريت على الدولاب، ونزلت الكيس، وفضلت أفتش فيه لحد ما لقيت حاجات قديمة فعلًا، لكن الجهاز ما كانش موجود.
رجعت كلمتها وقلت: ـ لأ يا حبيبتي، مش هو.
قالتلي: ـ خلاص، أنا قلت أسألك بس، وربنا يظهر الحق.
المهم، خلصت العزومة ورجعت بيتي، وكنت مقررة إني مش هتكلم في الموضوع تاني، مهما حصل.
لكن الساعة كانت قربت على نص الليل، وأنا قاعدة مع جوزي، فجأة تليفونه رن.
كان أخوه الكبير بيتصل بيه، وصوته كان متوتر جدًا، وبيقوله: ـ إنت فين؟ تعالى عندي حالًا، فيه مصيبة حصلت!
جوزي قام وقف وقاله: ـ خير يا أخويا؟ فيه إيه؟
رد عليه: ـ تعالى بس، وماتجيبش مراتك معاك دلوقتي.
أنا بصيت لجوزي، وقلبي بدأ يدق بسرعة، خصوصًا لما لقيته بيبصلي باستغراب.
وبعد حوالي نص ساعة، رجع جوزي البيت ووشه متغير تمامًا.
قولتله: ـ فيه إيه؟ أخوك قالك إيه؟
بصلي شوية، وبعدين قال: ـ إنتي مش هتصدقي اللي حصل…
قولتله: ـ حصل إيه؟ خوفتني!
قعد قدامي، وحط إيده على راسه، وقال: ـ مراته كانت عند أختها النهارده، ولما رجعت البيت، لقت أخويا بيفتش في شنطتها، ولما سألته بيعمل إيه، قالها إنه بيدور على حاجة ضايعة منه.
قولتله: ـ حاجة إيه؟
بصلي في عيني وقال: ـ جهاز البراون بتاعك!
حسيت إن الأرض بتلف بيا، وقلت: ـ يعني إيه؟ هو الجهاز عندها فعلًا؟!
قال: ـ استني، الموضوع أكبر من كده…
وقبل ما يكمل، تليفونه رن تاني، وكانت المتصلة هي سلفتي نفسها!
رد عليها، وسمعتها بتعيط وبتقول: ـ إلحقني يا فلان، أرجوك، أنا مش عارفة أعمل إيه!
جوزي قالها: ـ إنتي فين دلوقتي؟
ردت وهي بتشهق: ـ أنا عند ماما، بس لازم تيجي، لأن أخوك عرف كل حاجة!
أنا قلبي وقع في رجلي، وبصيت لجوزي وأنا مش فاهمة حاجة.
وفجأة قاللي جملة خلتني أقف مكاني من الصدمة:
«جهاز البراون مش بس لقوه عندها يا حبيبتي… ده لقوا معاه حاجة تانية، والحاجة دي هي اللي قلبت البيت كله!»
يا ترى إيه الحاجة اللي لقوها مع الجهاز؟ وهل سلفتي كانت فعلًا ناسية ترجعه، ولا فيه سر أكبر من مجرد جهاز براون؟
يتبع…لو لقيت تفاعل نكمل ♥️
#حكاوي_شيمو
لو وصلتي لحد هنا، اكتبي رأيك في التعليقات: هل كنتِ هتطلبي منها تحلف على المصحف، ولا كنتِ هتسيبي حقك وتوكلي أمرك لربنا؟ وهل الحلف لوحده كفاية عشان نصدق أي حد؟
ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى