منوعات

إفلاس امى

ه خبتي عني كل ده؟
أمي كانت بټعيط هي كمان.
كنت خاېفة أخسرك.
أنا مش بنت حسام؟
هزت راسها.
لأ.
وعمر فين؟
سكتت.
والسكوت كان كفاية.
قلت
ماټ.
أمي غمضت عينيها.
عمر ماټ وهو بيحاول يفضح حسام.
جلست على الكرسي وأنا مش قادرة أستوعب.
أمي مسحت دموعها وقالت
كنت صغيرة، ومفيش حد يحميني. حسام هددني، وقال لو اتكلمت هيقتلك إنتِ كمان.
بس ليه فضلتِ معاه؟
علشان أحميكي.
وبعدين فتحت حقيبة كانت معاها.
طلعت منها مجموعة أوراق.
أنا فضلت سنين أجمع الأدلة.
فتحت أول ملف.
تحويلات بنكية.
وبعدين صور.
وبعدين تسجيلات.
وفي الآخر
ملف عليه اسم حسام.
قالت
كنت مستنية اليوم اللي يكون عندي فيه دليل كفاية علشان أسلمه للشرطة.
بصيت لها.
وعلشان كده مثلتي إن الشركة أفلست؟
أيوه.
ليه؟
لأن حسام كان بيراقب كل تحركاتي. لو قلتلك الحقيقة، كان هيعرف إنك هربتي.
سكتت لحظة.
لكن لما قلتلك إننا أفلسنا، هو صدق إن كل أموالي اتجمدت وإنك هتسافري إنجلترا.
والتذكرة؟
كانت مجرد خدعة.
والمفتاح؟
ابتسمت وسط دموعها.
كان طريق النجاة الحقيقي.
7 لكن حسام وصل لنا
ما لحقناش نفرح.
صوت سيارات وقف برا المكان.
تامر دخل بسرعة.
الشرطة وصلت.
أنا اټخضيت.
حسام؟
هز راسه.
لأ الشرطة.
وبعد ثواني، سمعنا طرق قوي على الباب.

لكن المرة دي ما خفتش.
الباب اتفتح.
ودخل ضابط ومعاه قوة من الشرطة.
قال
الأستاذة هالة؟
أمي قالت
أيوه.
إحنا معانا أمر ضبط وإحضار ضد حسام، بناءً على الأدلة اللي وصلتنا.
حسيت لأول مرة إن الحمل اللي فوق صدري بدأ يخف.
لكن الضابط أضاف
هو موجود في مكان قريب. حاول يهرب من المدينة.
وبالفعل
بعد أقل من ساعة، اتقبض عليه.
ولما دخل غرفة التحقيق، كان وشه مختلف تمامًا.
ماكانش الراجل الهادئ اللي عرفته طول عمري.
كان شخصًا آخر.
شخصًا مكشوفًا.
بص لي وقال
داليا اسمعيني.
قاطعته
ما تنادينيش كده.
أنا أبوكي.
ضحكت بمرارة.
لأ.
قربت منه.
إنت الراجل اللي رباني، ودي حاجة مش هنكرها.
سكت.
لكن الأب الحقيقي عمره ما ېهدد بنته ولا يحاول يقبض عليها علشان يوصل لفلوسها.
وشه اتغير.
قلت
أنت كنت خاېف من الحقيقة وأنا دلوقتي بقيت عارفاها كلها.
8 بعد شهور
القضية كانت كبيرة.
الأدلة اللي جمعتها أمي كشفت عمليات اختلاس وتزوير وتحويلات سرية، وكمان أعادت فتح التحقيق في اختفاء عمر.
الشركة ما أفلستش.
بالعكس.
بعد مراجعة الحسابات، اتضح إن الخسائر كانت نتيجة سرقات حسام ومحاولاته للسيطرة على أموال الشركة.
أما أمي
فقدمت كل المستندات للشرطة والمحكمة.
وأنا بدأت أعيش حياة مختلفة تمامًا.
لأول مرة
ما
بقيتش خاېفة من اسم حسام.
ولا من أسرار الماضي.
وبعد فترة، وقفت قدام قبر عمر.
ما كنتش أعرفه.
ما سمعتش صوته.
ما عشتش معاه.
لكن حطيت وردة على قپره وقلت
أنا داليا بنتك.
دموعي نزلت.
آسفة إني ما عرفتكش بدري.
أمي وقفت جنبي.
مسكت إيدي.
ولأول مرة، ماكانش فيه حاجة مستخبية بينا.
بعدها بسنة، رجعت لنفس المطار.
نفس الصالة.
نفس بوابة السفر.
المكان اللي في ليلة واحدة كنت فيه بنت هربانة مش فاهمة حاجة.
وقفت هناك وأنا ماسكة شنطة صغيرة.
تامر كان واقف بعيد.
قال
مستعدة؟
ابتسمت.
المرة دي آه.
رايحة إنجلترا؟
هزيت راسي.
أيوه بس مش هروب.
بصيت على بوابة الطائرة.
المرة دي رايحة علشان أبدأ حياتي بنفسي.
وبصيت للمفتاح القديم اللي لسه محتفظة بيه.
المفتاح اللي أمي حطته في جيبي وسط حضڼ استمر تلات دقايق.
وقتها كنت فاكرة إن أمي بتودعني.
لكن دلوقتي فهمت.
كانت بتنقذني.
التذكرة كانت مجرد خدعة.
والإفلاس كان مجرد تمثيلية.
والرجل اللي كنت فاكرة إنه أبويا
طلع أكبر سر في حياتي.
أما الحقيقة اللي فضلت أمي تخبيها سنين
فكانت السبب في إنها تنقذ حياتي، وتكشف چريمة قديمة، وتوصل العدالة أخيرًا لصاحبها.
وقبل ما أركب الطائرة، وصلتني رسالة من أمي
روحي يا بنتي المرة دي ماتجريش من حاجة. روحي
لحياتك.
ابتسمت ومسحت دموعي.
وبصيت للمطار للمرة الأخيرة.
في الليلة اللي فاتت، كنت بهرب علشان أنجو.
أما النهارده كنت مسافرة علشان أعيش.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى