منوعات

إفلاس امى

ل حاجة.
فين هي؟
تامر سكت.
مش عارف.
صړخت
إنت بتهزر؟!
قال
آخر مرة كلمتها كانت قبل ما تبعتك للمطار بنص ساعة.
وبعدين قرب مني وقال
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
أمك ما هربتكش علشان تحمي فلوس الشركة.
سكت.
أمال علشان إيه؟
قال
علشان تحمي حياتك.
4
رجعنا للوراء شوية في المخزن.
تامر فتح دولاب حديد قديم.
طلع منه صندوق صغير.
وحطه قدامي.
ده كان عند أمك.
إيه ده؟
افتحيه.
فتحت الصندوق.
لقيت جواه
صور.
عقود.
كشف حسابات.
وفلاشة.
لكن وسط كل ده
كان فيه شهادة ميلاد قديمة.
مسكتها.
وبصيت للاسم.
داليا هالة حسام.
طبيعي.
لكن تاريخ إصدار الشهادة كان قبل تاريخ ميلادي اللي أعرفه بسنتين.
بصيت لتامر.
يعني إيه؟
قال
اقري الورقة اللي تحتها.
طلعتها.
وكانت عبارة عن محضر قديم من المستشفى.
بدأت أقرأ.
وفي أول سطر
اتجمدت.
تم تسجيل ولادة طفلة باسم
وتحتها اسم مختلف.
مش اسمي.
رفعت عيني.
تامر أنا مش فاهمة.
قال
أمك كانت مخبية عنك الحقيقة من يوم ما اتولدتي.
حقيقة إيه؟
قبل ما يرد
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
وسمعت صوت أمي.
صوت ضعيف جدًا.
داليا
صړخت
ماما! إنتِ فين؟!
اسمعيني كويس وما تسأليش أنا فين.
أبويا عرف كل حاجة!
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لا أبوكي مش عرف كل حاجة.
يعني إيه؟
صوتها بدأ يرتعش.
هو لسه فاكر إن السر متعلق بالفلوس.
وأمال السر إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت الجملة اللي
هزتني
إنتِ مش بنت حسام.
وقعت مني التليفون.
بصيت لتامر.
وهو كان ساكت.
ما حاولش ينكر.
رجعت مسكت الموبايل بسرعة.
ماما إنتِ بتقولي إيه؟
لكن الخط اتقفل.
حاولت أتصل.
مفيش رد.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت سيارات كتير برا المخزن.
تامر بص ناحية الباب.
وشه اتغير.
قال
لازم نمشي حالًا.
مين دول؟
بص من الشباك الصغير.
وبعدين قال
رجالة حسام.
سكت لحظة.
ثم أضاف
بس المرة دي مش جايين يدوروا عليكي لوحدك.
أمال؟
بص لي بقلق.
واضح إنهم لقوا أمك.
وهنا فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد إفلاس كدب أو فلوس شركة.
أمي كانت بتهربني من أبويا علشان سر قديم سر متعلق بميلادي أنا.
والأسوأ من كل ده
إن حسام كان على وشك يوصل لنا.
وفي إيده رجالة.
وأنا لأول مرة بدأت أخاف من السؤال الحقيقي
لو حسام مش أبويا مين هو أبويا الحقيقي؟ وليه أمي أخفت الحقيقة عني كل السنين دي؟
5 الحقيقة اللي أمي خاڤت تقولها لي
ما إن سمعت كلام تامر، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
يعني إيه رجالة حسام لقوا ماما؟!
تامر شد إيدي وقال
لازم نخرج من هنا حالًا.
جرينا ناحية الباب الخلفي للمخزن.
لكن قبل ما نوصل
سمعنا صوت عربية وقفت پعنف قدام المبنى.
وبعدها صوت رجالة بيتكلموا.
تامر بص من فتحة صغيرة في الباب، وبعدين رجع بسرعة.
اتأخرنا.
في إيه؟
حسام بنفسه هنا.
حسيت برعشة في جسمي.
هو عايز مني إيه؟
تامر بص لي للحظات وقال
عايز
المستندات اللي في الصندوق.
بس إنت قلت إن الموضوع متعلق بميراثي!
الميراث مجرد جزء من الحكاية.
سكت.
والجزء التاني؟
قال
اسم أبوكي الحقيقي.
فضلت أبص له.
وبعدين قلت
إنت عارف؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت باب المخزن بيتكسر.
اټخضيت.
تامر فتح باب صغير في الأرض.
انزلي.
فين؟
ممر قديم تحت المخزن.
نزلت بسرعة، ونزل ورايا وقفّل الباب.
الممر كان ضيق ومظلم.
مشينا كام دقيقة، لحد ما خرجنا من فتحة خلف المبنى.
ركبنا عربية كانت مستنيانا.
وأول ما تحركنا، سألت تامر
دلوقتي هتقولي الحقيقة.
سكت.
صړخت
كفاية
أسرار! أمي هربتني، أبويا بيطاردني، وإنت كل شوية تقولي جزء من الحقيقة! أنا من حقي أعرف أنا مين!
بص قدامه وقال
أبوكي الحقيقي اسمه عمر الدمنهوري.
الاسم كان غريب عليا.
مين عمر ده؟
راجل كان شريك أمك من زمان.
وكان جوزها؟
لأ.
سكت لحظة.
كان بيحبها.
حسيت بغصة في حلقي.
وحسام؟
حسام كان أقرب واحد لعمر. صاحبه وشريكه.
بدأت الصورة تتجمع.
قال تامر
قبل ما تتولدي، عمر اكتشف إن حسام كان بيسرق من الشركة. ولما حاول يواجهه، حصلت خناقة بينهم.
وبعدين؟
عمر اختفى.
اختفى إزاي؟
الكل افتكر إنه هرب وساب كل حاجة.
بص لي.
لكن أمك كانت الوحيدة اللي عارفة الحقيقة.
إيه الحقيقة؟
قال
حسام هو اللي دبّر اختفاؤه.
حطيت إيدي على بقي.
وماما؟
كانت حامل منك وقتها.
دموعي نزلت.
يعني
أنا بنت عمر؟
هز راسه.
أيوه.
6 ليه أمي قالت إن الشركة أفلست؟
وصلنا لمكان آمن، وتامر دخلني غرفة صغيرة.
بعد دقائق، الباب اتفتح.
أمي دخلت.
أول ما شفتها، جريت عليها .
فضلت أعيط.
ليه يا ماما؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى