
له.
تامر، أبويا كان هناك فعلًا. ومعاه رجالة!
أنا عارف.
يعني إيه عارف؟! إنت اللي بعتلي الرسالة!
سكت ثواني.
وبعدين قال
داليا، لازم تروحي للمكان اللي على المفتاح فورًا.
إنت عارف المكان ده؟
أيوه.
إيه اللي فيه؟
صوته اتغير
الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
حقيقة إيه؟
قال
هتعرفي كل حاجة لما توصلي. بس أهم حاجة ماتثقيش في أي حد غيري.
وقبل ما أسأله، الخط اتقفل.
وقفت مكاني.
أنا أصلًا ماكانش عندي ثقة في أي حد.
أمي هربتني.
أبويا كان عايز يقبض عليا.
ومساعد أمي بيطلب مني أروح لمخزن سري.
طلعت من المطار واستنيت عربية أجرة.
وأنا في الطريق، فضلت أبص من الشباك.
كل عربية سودا كانت بتوترني.
كل شخص يبص ناحيتي كنت أفتكر إنه بيدور عليا.
لحد ما وصلت للعنوان.
نزلت قدام مبنى قديم، بابه حديد ومغطي بطبقة تراب.
طلعت المفتاح.
دخلته في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
دخلت.
المكان كان ضلمة.
شغلت كشاف الموبايل.
كان فيه رفوف قديمة، كراتين، وأثاث متغطي بملايات.
مشيت شوية.
وفجأة لقيت مكتب خشب صغير.
وعليه ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط أمي
لداليا لو وصلتي لهنا، يبقى أنا فشلت في حمايتك بالطريقة العادية.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
أنا.
وأمي.
وأبويا.
لكن الصورة كانت غريبة.
أنا كنت طفلة صغيرة جدًا، وأمي كانت شايلاني.
وأبويا واقف جنبنا.
وعلى ظهر الصورة جملة
واحدة
أبوكي مش هو الشخص اللي فاكرة إنك تعرفيه.
وقفت مكاني.
إيه؟
قعدت على الكرسي.
وبدأت أقرأ الرسالة.
داليا،
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى حسام عرف إنك خرجتي من البيت.
وأنا عارفة إنه هيحاول يوصل لك قبلي.
أول حاجة لازم تعرفيها
أنا ما أفلستش.
الشركة بخير.
والفلوس بخير.
وكل اللي حصل النهارده كان تمثيلية.
أنا اضطريت أقولك إننا أفلسنا علشان أخرجك من البيت من غير ما حسام يشك.
وقفت عن القراءة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
إنتِ ما أفلستيش؟!
كملت.
أنا اكتشفت من فترة إن حسام كان بيسحب فلوس من حسابات الشركة، وبيحولها لشركات بأسماء ناس تانية.
في الأول افتكرت إنها عمليات تجارية.
لكن بعد ما بدأت أراجع الحسابات بنفسي
اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير.
حسام كان بيجهز للسيطرة على الشركة بالكامل.
وكان مستني اللحظة المناسبة علشان يوقعني قانونيًا، ويخلي كل حاجة باسمه.
لكن ده مش أخطر شيء.
الأخطر
إني اكتشفت إنه كان بيحاول يوصل لمستندات تخصك إنتِ.
اتجمدت.
مستندات تخصني؟
قلبت الصفحة.
من سنين، قبل ما تتولدي، حصل اتفاق بيني وبين والدك.
والاتفاق ده متعلق بميراث كبير باسمك.
الميراث ده ماكانش ممكن يبقى تحت سيطرة أي حد قبل ما توصلي لسن معين.
حسام عرف بوجوده.
ومن وقتها بدأ يخطط.
غمضت عيني.
كل حاجة بدأت تتضح.
أبويا ماكانش عايز يقبض عليا علشان أنا عملت
حاجة.
كان عايز يوصل لحاجة تخصني.
فجأة
سمعت صوت عربية برا.
وقفت.
قلبي وقع.
حد وصل.
قفلت الرسالة بسرعة.
وقبل ما أتحرك، سمعت صوت باب المخزن بيتفتح.
وبعدين صوت رجالي
فتشوا المكان.
أبويا.
وصل لي.
جريت ناحية آخر المخزن.
لقيت باب صغير.
فتحته.
كان وراه مكتب تاني.
دخلت وقفلت الباب بهدوء.
حطيت إيدي على بقي.
صوت خطواتهم كان بيقرب.
هي أكيد هنا.
صوت أبويا كان بارد.
فتشوا كل حاجة.
واحد من الرجالة قال
لو لقيتوها؟
رد أبويا
ماتأذوهاش.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا عايزها حية.
اتجمدت.
ليه؟
لو هو خاېف مني أو عايز ينتقم
ليه مصر إني أكون حية؟
وفجأة سمعت صوت تاني.
صوت ما توقعتش أسمعه أبدًا.
تامر.
قال
أنا دورت هنا ومفيش حد.
اټصدمت.
تامر كان معاهم؟!
يعني خدعني؟
حسيت إني وقعت في الفخ.
لكن بعدها مباشرة سمعت صوت أبويا
إنت متأكد؟
أيوه.
كان صوته ثابت.
لكن بعد ثواني، سمعت صوت خبطة خفيفة على الباب اللي أنا مستخبية وراه.
ثلاث خبطات.
تك تك تك.
عرفت فورًا إنها إشارة.
أمي كانت بتستخدم نفس الإشارة زمان لما كنت صغيرة.
سمعت تامر يقول بصوت أعلى
المكان فاضي.
وبعدها بدأوا يتحركوا بعيد.
استنيت لحد ما الأصوات اختفت.
فتحت الباب.
لقيت تامر واقف لوحده.
قلت له پغضب
إنت بتلعب بيا؟!
قال
لو كنت بلعب بيكي، كنت سلمتك لأبوكي من أول ما خرجتي من المطار.
طب إنت كنت بتقول
له إيه؟
كنت بضلله.
بصيت له بشك.
طلع موبايله ووراني تسجيل صوتي.
صوت أمي.
لو داليا وصلت للمخزن، ساعدها تخرج من الباب الخلفي.
بصيت له.
ماما عارفة إني هنا؟
هي اللي رتبت




