
عليا.
حسيت بقشعريرة في جسمي كله.
هم ماجوش علشان ياخدوني معاهم.
هم جايين يقبضوا عليا.
قدامي بوابة الطائرة.
وورايا شبكة من الرجالة.
وأنا واقفة في النص
مش عارفة أعمل إيه.
2
عين أبويا بدأت تلف ناحية مكاني.
نزلت راسي بسرعة، وحاولت أخبي وشي بشعري.
قلبي كان بيخبط پعنف.
لو روحت ناحية بوابة الطائرة، أكيد هيمسكوني.
بس في نفس الوقت، مخرج الموظفين
فين؟
بصيت حواليا بسرعة.
اللافتات قدامي كانت بتشير للحمامات والمحلات وبوابات الطائرات.
لكن مفيش أي علامة لمخرج موظفين.
والرجالة كانوا بيقربوا.
صوت جزمتهم على الأرض كان واضح جدًا.
واحد
اتنين
تلاتة
قلت لنفسي
اهدي يا داليا لازم تفكري.
أمي هي اللي جابتني هنا.
يعني أكيد كانت عارفة إن ممكن يحصل حاجة.
وأكيد كانت حاطة في حسابها إني ممكن أحتاج أهرب.
فجأة
وقعت عيني على باب الحمام.
جريت عليه.
دخلت حمام السيدات بسرعة.
كان فاضي تقريبًا.
دخلت آخر كابينة وقفلت الباب بالمفتاح.
حطيت ضهري على الباب وأنا بحاول أتنفس بهدوء.
ثواني
وسمعت صوت خطوات برا.
وبعدين صوت أبويا
دوروا كويس.
سكت لحظة.
بوابة السفر مفيهاش حاجة.
صوت واحد من الرجالة رد
لسه بندور.
أبويا قال
الحمامات والمحلات ماتسيبوش مكان.
حطيت إيدي على بقي علشان ما أصرخش.
خلصت.
هيدخلوا كابينة كابينة.
وفجأة
سمعت صوت سيفون في الكابينة اللي جنبي.
وبعدها خرجت عاملة نظافة كبيرة في السن، بتزق
عربية التنظيف.
وقفت أول ما شافت الرجالة اللي لابسين أسود.
وفي اللحظة دي
جتلي فكرة.
فتحت الباب فجأة وخرجت.
العاملة اتخضت.
قربت منها بسرعة، وطلعت كل الفلوس اللي معايا وحطيتها في إيدها.
وقلت لها بصوت بيرتعش
لو سمحتي يا طنط ساعديني.
بصتلي باستغراب.
قلت
عايزة الكاب والجاكيت بتوعك.
بصت للفلوس.
وبعدين بصت لي.
ومن غير ما تسأل
ادتهوملي.
لبست الجاكيت بسرعة، وحطيت الكاب على راسي ونزلته على وشي.
وبعدين أشرت للكابينة وقلت لها
ادخلي هنا وماتخرجيش مهما حصل.
هزت راسها.
أنا مسكت عربية التنظيف وطلعت.
عند الباب
اتنين من الرجالة كانوا داخلين الحمام.
واحد منهم قال بحدة
ابعدي.
نزلت راسي.
وزقيت العربية على جنب.
دخلوا.
أبويا كان واقف بعيد، وضهره ليا، بيتكلم في الموبايل.
حسيت إن قلبي هيقف.
لكن محدش وقفني.
محدش شك فيا.
في نظرهم
أنا مجرد عاملة نظافة.
زقيت العربية ببطء.
خطوة.
خطوتين.
تلاتة.
كل خطوة كانت بالنسبة لي كأنها مشي فوق ڼار.
ما بصتش ورايا.
لكن كنت حاسة بنظراتهم على ضهري.
وفجأة
عديت من مجال رؤيتهم.
لفيت بسرعة عند أول زاوية.
وسبت العربية.
قدامي كان فيه باب صغير.
مكتوب عليه
للموظفين فقط.
جريت عليه.
فتحته ودخلت.
كان وراه ممر ضيق جدًا.
الإضاءة ضعيفة.
وريحة المطهرات مالية المكان.
جريت بكل قوتي.
مش عارفة بجري بقالى قد إيه.
لكن ماوقفتش.
كنت خاېفة أبص ورايا.
وفجأة
شفت نور قوي
قدامي.
دفعت الباب.
وفجأة
هواء الليل ضړب وشي.
ريحة العربيات والدخان دخلت صدري.
وقفت.
كنت في موقف العربيات خارج المطار.
هربت.
سندت ضهري على الحيطة.
رجلي ما بقتش شايلاني.
حسيت إن كل قوتي اختفت مرة واحدة.
قعدت على الأرض شوية وأنا بحاول آخد نفسي.
وبعدين حطيت إيدي في جيبي علشان أطلع موبايلي.
لكن صوابعي لمست حاجة صلبة.
طلعتها.
مفتاح.
مفتاح صغير عليه بطاقة مكتوب عليها عنوان.
فضلت أبص له وأنا مش فاهمة.
ده مش بتاعي.
ده
بتاع أمي.
وفجأة افتكرت
ماحطتش في إيدي تذكرة الطيران بس.
هي كانت بتديني طريق تاني للنجاة.
وطول الوقت
كانت عارفة إن الطائرة مش هي الحل الحقيقي.
بصيت للعنوان المكتوب على المفتاح، وقلبي بدأ يدق من جديد.
لأن المكان ده
ماكانش ليه أي علاقة بشغل أمي.
ولا بالشركة.
ولا حتى ببيتنا.
كان مكان أمي مخبياه عن الكل وأنا لأول مرة هعرف ليه اختارت تهربني من أبويا بدل ما تهربني من الإفلاس.
والسؤال اللي كان بيطاردني وقتها
لو أمي فعلًا أفلست ليه كانت مجهزة لي مفتاح سرّي قبل ما تبعتني للمطار؟
وليه أبويا كان عايز يقبض عليا؟
3
فضلت ماسكة المفتاح في إيدي، وببص على العنوان المكتوب عليه.
العنوان كان في منطقة قديمة على أطراف المدينة، بعيدة تمامًا عن بيتنا وشركات أمي.
فتحت الموبايل ودورت على المكان.
كان عبارة عن
مخزن قديم مسجل باسم شركة اتقفلت من سنين.
همست لنفسي
ماما
إنتِ مخبية إيه هناك؟
في اللحظة دي موبايلي رن.
اټخضيت.
كان تامر.
رديت بسرعة
إنت فين؟
صوته كان واطي ومتوتر
إنتِ خرجتي من المطار؟
أيوه.
سمعت نفس طويل منه.
الحمد


