
يقول إنه مش محتاجني بعد كده، وإن الحمل مش هيكون مشكلة لو اختفيت من حياته.
قلت لها ببرود
ومع ذلك، إنتِ ډخلتي مكتبي امبارح وطلبتي مني أسيب لك جوزي.
شهقت وهي بتحاول تبرر
أنا كنت غبية. كنت فاكرة إني بكسب، لكن اكتشفت إني مجرد أداة في إيده.
سكتنا للحظات.
وبعدين سألتها سؤال واحد
إنتِ مستعدة تقولي الكلام ده رسميًا، وتقدمي الأدلة اللي عندك للجهات المختصة؟
اترددت.
لو عملت كده، كريم هيأذيني.
رديت عليها
ولو ما عملتيش كده، ممكن يأذيكي برضه. الفرق إنك المرة دي هتكوني سايبة له الطريق مفتوح.
فضلت تبص لي، وبعد شوية هزت رأسها ببطء.
أنا هقول كل حاجة.
أخدت رقمها، وطلبت منها ما تواجهش كريم ولا معتز، وما تمسحش أي رسائل أو ملفات، وإن المحامية داليا هتتواصل معاها علشان ترتّب تقديم الأدلة بالطريقة القانونية المناسبة.
وقبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصت لي.
مريم… إنتِ هتطلّقيه؟
بصيت لها طويلًا، وبعدها قلت
أنا مش هطلّق كريم علشان إنتِ حامل منه، ولا علشان هو عايزني أسيب له الطريق. لكن لو ثبت إنه خانني، وورّطني في چريمة ما عملتهاش، ساعتها أنا اللي هقرر
مصيره في حياتي.
خرجت تيسير، وفضلت لوحدي في المكتب.
كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لست بعد 12 سنة جواز هي إنها تكتشف إن جوزها بېخونها.
لكن اكتشفت إن الخېانة ممكن تكون مجرد الباب الأول لحقيقة أقسى بكتير.
وفي اللحظة دي، ما كنتش أعرف إن كريم بدأ بالفعل ينفذ خطته ضدي.
وإن المواجهة الحقيقية لسه ما بدأتش.
الجزء الثالث الدكتور اللي افتكر إن مراته هتدفع تمن جريمته
الساعة كانت قربت من اتنين الظهر لما داليا اتصلت بيا.
أول ما رديت، قالت
مريم، لازم تسمعيني كويس. اللي حكيتيه لي الصبح خطېر، لكن فيه نقطة لازم نتأكد منها قبل أي خطوة.
سألتها
إيه هي؟
قالت
إنتِ قلتي إن اسمك ظهر في رسائل كريم، وإنه كان بيتكلم عن تحميلك مسؤولية التعديلات اللي حصلت في التقارير. أنا عايزة أعرف هل عندك صلاحية فعلية على الملفات دي، وهل توقيعك موجود على أي تقرير مش إنتِ اللي راجعتيه.
جاوبتها
عندي صلاحية مراجعة بعض الملفات المتعلقة بمتابعة الحالات، لكن مش كل ملفات الجراحة. والتوقيع الإلكتروني بتاعي ما ينفعش يستخدمه حد من غير ما يكون عنده صلاحية دخول لحسابي.
قالت داليا
كويس.
ما تدخليش على أي حساب مش من حقك، وما تحاوليش تجمعي أدلة بنفسك. هنطلب مراجعة رسمية لسجلات الدخول والتعديلات، وهنخلي كل حاجة تتم من خلال الجهات المختصة.
قفلت معاها، وبدأت أرتب أفكاري.
كان لازم أتصرف كدكتورة قبل ما أتصرف كزوجة.
لو فيه تقارير طبية اتزوّرت فعلًا، فالموضوع ممكن يكون له تأثير على مرضى حقيقيين، ومش من حقي أتعامل معاه كأنه مجرد مشكلة شخصية بيني وبين كريم.
عشان كده، تواصلت مع الإدارة المختصة في المستشفى، وطلبت فتح مراجعة رسمية للملفات اللي ظهرت فيها مخالفات، من غير ما أتهم شخص بعينه قبل ما يكون عندي دليل واضح.
وفي نفس الوقت، داليا بدأت تتواصل مع محامي متخصص في القضايا الجنائية، علشان نتأكد إن أي دليل هيتقدم للجهات المختصة يكون محفوظ بطريقة سليمة.
كنت لسه في مكتبي لما وصلني اتصال من مدير المستشفى.
قال لي بصوت جاد
دكتورة مريم، محتاجينك في اجتماع عاجل بعد نص ساعة. فيه بلاغ وصل للإدارة بخصوص استخدام غير مصرح به لبيانات مرضى، واسمك موجود ضمن الأشخاص اللي لازم نسمع أقوالهم.
قفلت المكالمة، وحسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
كريم سبقني بخطوة.
كان عارف
إني ممكن أكتشف الحقيقة، فقرر يوجّه الاتهام ناحيتي قبل ما أقدر أتحرك.
لكن اللي ما كانش يعرفه إن تيسير بدأت تتكلم، وإن مراجعة السجلات الرسمية ممكن




