روايات وقصص

لما روحت الصعيد

لما روحت الصعيد عند جدي عرفت ان ليا ابن عم ظابط وزي القمر وطلع ليا اولاد عم كتير وكلهم شباب و لسه مش متجوزين
ردت صحبتها يا بختك.
اتكلمت بحزن بختي علي ايه بس! هو مستحيل يبصلي او يفكر فيا.
صحبتها ليه بس؟ دا انتي زي القمر!
ردت بغيظ ما هو لما شافني مكنتش زي القمر ولا حاجة!
صحبتها مش فاهمة.
ردت انتي طبعا عارفه ان بابا ساب الصعيد من سنين وجدي كان غضبان عليه عشان اتجوز ماما.
صحبتها اه عارفه.
كملت بابا بقى قبل ما نسافر بيوم.. عرف ان كل اخواته مخلفين اولاد.. وبابا الوحيد اللي مخلف بنت.. وجدي مش بيحب البنات.
صحبتها بصدمة وبعدين؟
ردت بابا طلب مني البس هدوم ولد والم شعري والبس كاب وقال لجدي انه مخلف ولد.
صحبتها بصدمة اكبر وصدقوا ان انتي ولد؟؟
ردت بغيظ صدقوا.. وتعرفي الليلة اللي نمتها هناك نمت فين؟
صحبتها فييين؟
ردت مع عز في اوضته.. ما إحنا رجاله زي بعض بقى.
صحبتها ضحكت وقالت نمتي مع ابن عمك الظابط القمر في نفس الاوضه لوحدكم! يالهووي يالهووي.. وهو عمل ايه؟ أكيد اكتشف ان انتي بنت؟
ردت لأ.. الغريب انه ساب الاوضة وخرج ومنمش في الاوضة خالص.
فجأه جالها اتصال من عز ابن عنها.
قالت صدمه يالهوي.. عز بيتصل هو عرف اني بتكلم عليه ولا ايه؟
صحبتها طب ردي.
بصت في الكافيه حواليها وهي خايفه وقالت انا خايفه.
وبتبص يمين وشمال يالهوى لو كان هنا! هو قالي لو روحت اخر دنيا هوصلك.
صحبتها يابنتى اهدى ردى عليه بصوت الولد واتكلمي معاه عادي.
فتحت التليفون بسرعه الو ايو ياعز.
عز الدين انت فين؟
ردت بتوتر انا فى البيت.
عز عنوانه ايه البيت ؟
ردت البيت هناك.
اتوترت وهي بتبص قدامها وفجأة لقت عز واقف قدامها وبيبص لها بسخرية هناك فين بقى.
صحبتها بصت ل عز وقالت هو ده ابن عمك الظابط.
ردت على صحبتها وهي هتعيط أسكتي انا شكلي هتحبس دلوقتي..
ورفعت ايديها الاتنين لفوق وقالتله انا هعترف بكل حاجة…. عز قرب منها بخطوات هادية، لكن نظراته كانت مرعبة أكتر من أي صوت عالي.
هي بلعت ريقها بالعافية وقالت بسرعة والله يا عز أنا كنت غصب عني! بابا اللي قالي أعمل كده وأنا أصلاً مكنتش عايزة أضحك عليكم!
صحبتها قامت من مكانها وهي متوترة طب أنا همشي بقى
عز من غير ما يبصلها اقعدي محدش هيمشي.
البنت رجليها اتلخبطت ورجعت قعدت تاني وهي بتبص لصاحبتها كأنهم داخلين تحقيق رسمي.
عز سحب كرسي وقعد قدام بنت عمه وهو ماسك الموبايل بتاعه ببرود يعني إنتِ اسمك الحقيقي إيه؟
قالت بصوت ضعيف مريم.
رفع حاجبه ومين مروان اللي قعد معايا أسبوع كامل في الأوضة؟
غمضت عينيها بإحراج برضه أنا
صحبتها كتمت ضحكتها بالعافية.
عز بص لها بنظرة خلتها تسكت فورًا، وبعدين رجع لمريم وإيه حكاية إنك كنت فاكرة إني معرفتش؟
اتصدمت نعم؟!
ميل عز بجسمه لقدام وقال بهدوء أول يوم دخلت الأوضة عرفت إنك بنت.
شهقت إزاي؟!
ضحك لأول مرة عشان مفيش ولد بيخاف من الصرصار بالشكل ده ويطلع يجري فوق السرير ويعيط.
صحبتها انفجرت ضحك يا نهار أبيض!
مريم وشها قلب طماطم يا أرض انشقي وابلعيني
عز كمل وهو بيبصلها بثبات وكمان ريحة البرفان، وطريقتك في الكلام وحتى لما كنتِ بتفتكري إني نايم وتفكي الكاب وتشوفي شعرك.
مريم فتحت بوقها بصدمة إنت كنت صاحي؟!
كنت صاحي ومستغرب إنك فاكرة نفسك ذكية.
عضت شفايفها بإحراج طب ما فضحتنيش ليه؟
سكت شوية وبعدين قال عشان شوفت خوفك.
نظراته اتحولت للهدوء فجأة ولأول مرة أشوف حد بيحاول يمثل القوة وهو مرعوب بالشكل ده.
مريم بصت للأرض وسكتت.
عز كمل جدي لو عرف وقتها كان هيطردك إنتِ وعمّي من البيت وأنا مكنتش هسمح بده.
رفعت عينيها ببطء يعني إنت اللي كنت بتنام بره الأوضة عشاني؟
ابتسم نص ابتسامة أومال كنتِ فاكرة إيه؟ إني بخاف أنام جنب مروان؟
صحبتها ضربت الترابيزة وهي بتضحك لا لا الرواية دي عظيمة!
مريم كانت هتموت من الإحراج ممكن نسكت شوية؟!
لكن عز فجأة مد إيده بحاجة صغيرة ناحية مريم.
بصتلها لقت الكاب الأسود بتاعها.
اتوترت ده كان معاك؟
وقع منك يوم ما كنتِ بتجري في الجنينة.
مسك الكاب وبصله شوية ثم قال تعرفي إن البيت هناك اتغير بعد ما مشيتوا؟
استغربت إزاي؟
جدي بقى كل يوم يسأل عمّي عليك أو بمعنى أصح على مروان.
ضحكت غصب عنها يا نهار أبيض.
عز ابتسم الظاهر إنه حبك أكتر من كل أحفاده الحقيقيين.
وفجأة موبايل عز رن.
بص للشاشة واتنهد ده جدي.
مريم اتوترت فورًا رد بسرعة وقوله إني مت!
بصلها وهو بيضحك ليه؟
عشان لو عرف الحقيقة هيدبحني!
رد عز على المكالمة وفتح السماعة بالغلط.
وصوت الجد طلع عالي جدًا يا واد يا عز! لقيت ابن عمك ولا لسه؟ وحشني الواد الجدع ده!
صحبتها وقعت من الضحك.
مريم كانت هتعيط اقفل السماعة يا نهار إسود!
لكن الجد كمل وخليه يكلمني! عايز أقوله إننا لقيناله عروسة حلوة من البلد!
عز بص لمريم بخبث مشكلة كبيرة دي
همست بخضة إيه؟!
قرب منها وقال بصوت واطي جدو عايز يجوزك.
شهقت نعمممم؟!
من بنت.
صحبتها كانت خلاص هتموت ضحك.
مريم ضربت راسها في الترابيزة يا رب خدني عندك.
عز أخد الموبايل وقفل المكالمة وهو بيضحك لأول مرة من قلبه، وبعدين بص لمريم بهدوء وقال متقلقيش أنا هحل الموضوع.
رفعت عينيها ليه بجد؟
آه.
سكت ثانية وبعدين كمل بس بشرط.
اتوترت شرط إيه؟
ابتسم وهو بيسند ضهره على الكرسي ترجعي الصعيد معايا الأسبوع الجاي.
اتصدمت نعم؟!

أرجع هناك تاني؟!
المرة دي بشخصيتك الحقيقية.
قلبها دق بعنف مستحيل جدو هيكرهني.
هز راسه بهدوء بالعكس المرة دي هيحب مريم أكتر من مروان.
سكتت وهي بتبصله بعدم تصديق.
أما هو فكان مركز في عينيها بطريقة خلتها تتوتر أكتر.
صحبتها بصتلهم الاتنين وقالت وهي بتضحك أنا شايفة إن في قصة حب صعيدي تاريخية بتبدأ هنا.
مريم بسرعة مفيش حاجة!
لكن عز رد بكل هدوء فعلًا لسه مفيش.
وبص لمريم بنظرة خلت قلبها يوقع
بس ممكن يبقى في مريم سكتت جملة عز الأخيرة كانت كفاية إنها تقفل دماغها خالص.
بس ممكن يبقى في
الكلمة فضلت عالقة في الهوا، كأنها مش عايزة تقع.
صحبتها كحّت وهي بتكتم ضحكها أنا همشي فعلاً واضح إن وجودي بقى خطر على الأحداث.
قامت بسرعة وغمزت لمريم ربنا معاكي يا عروسة المستقبل.
مريم بصتلها بصدمة إنتِ رايحة فين سيباني هنا؟!
لكن كانت خلاص خرجت.
فضلت مريم لوحدها قدام عز.
الصمت بينهم بقى تقيل مش توتر خوف زي الأول، لكن توتر غريب جديد.
عز كسر الصمت هتيجي الصعيد ولا لأ؟
مريم بلعت ريقها ولو رحت هبقى بالنسبة لهم إيه؟ بنت عمهم اللي كانت بتضحك عليهم؟
هز راسه بهدوء لأ.
قرب شوية وقال هتبقي مريم وبس.
الكلمة دي خلت قلبها يهدى غصب عنها.
لكن عقلها كان لسه بيقاوم طب وجدي؟ لما يعرف إنك كنت عارف الحقيقة وساكت؟
عز سكت لحظة وبعدين قال ببرود جدي لو عرف هيزعق يومين وبعدها هيحترمك.
ضحكت بسخرية يحترمني وأنا كنت بلبس كاب وبلعب دور ولد؟
ابتسم أكتر حاجة بتحترم عنده هي الجرأة وإنتِ عملتي حاجة مفيش راجل نفسه يعملها في بيتنا.
سكتت.
الكلام دخل قلبها من غير استئذان.
فجأة موبايلها رن رقم غريب.
بصتله بخوف هو ده جدي؟!
عز غالبًا.
إيديها كانت بتترعش وهي بترد ألو
صوت تقيل جه من الناحية التانية إنتِ فين يا واد مروان؟
مريم اتجمدت.
عز قرب منها بسرعة وهمس كلمي عادي كمّلي.
بلعت ريقها وقالت بصوت أخشن أنا في القاهرة يا جدي
الجد القاهرة؟! وإيه اللي موديك هناك دلوقتي؟
مريم بصت لعز بخوف.
هو أشار لها تكمل.
قالت بسرعة رايح أجيب حاجات للبيت
الجد سكت ثانيتين وبعدين قال كويس عز كان بيدور عليك.
مريم بصت لعز بصدمة نعم؟!
عز همس خليه يكمل.
الجد كمل الولد ده وحشني قولي له يرجع معاك الصعيد.
مريم ابتلعت ريقها حاضر
وقفلت المكالمة بسرعة وهي بتنهج.
بصت لعز إنت ليه قلتله إنك بدور عليا؟!
رد بهدوء عشان ميبقاش في فرصة تهربي.
اتعصبت يعني إيه مبهربش؟!
قرب خطوة يعني إنتِ داخلة الصعيد تاني سواء بإرادتك أو غصب عنك.
سكتت.
لكن المرة دي مكنتش خايفة زي الأول كانت متلخبطة.
وبعدين فجأة قالت ولو رحت هيحصل إيه؟
عز ابتسم هتكتشفي إن كل اللي هناك لسه فاكر مروان
قاطعته بسرعة وأنا بقى؟
سكت شوية وبعدين قال بصوت أهدى وإنتِ هتبدأي تعيشي لأول مرة من غير تمثيل.
قلبها دق بسرعة.
قبل ما ترد، عز وقف عندك يومين تجهزي.
مريم أجهز لإيه؟!
رد وهو ماشي للصعيد وللحقيقة.
وبعدين وقف عند الباب، لف نص لفة وقال ومريم
رفعت عينيها نعم؟
ابتسم متخافيش مني.
وسابها ومشي.
فضلت واقفة مكانها، قلبها مش مستقر، دماغها مليانة أسئلة
وفي آخر الليل
وصلتها رسالة واحدة منه
استعدي لأن اللي جاي في الصعيد مش شبه اللي فات.
والمرة دي مريم ابتسمت لأول مرة من غير ما تحس.
وقالت لنفسها شكله أنا داخلة على حياة جديدة فعلًا تاني يوم الصبح مريم صحيت على صوت عربيه واقفة تحت البيت.
فتحت الشباك بخوف لقت نفس العربية السودا.
ونفس السواق.
ونفس الإحساس اللي بيقول القرار اتاخد ومفيش رجوع.
بس اللي صدمها أكتر
إن عز كان واقف مستني تحت.
لبس بسيط، إيده في جيبه، وبيبص لفوق كأنه عارف إنها هتظهر في اللحظة دي بالذات.
نزلت بسرعة وهي لسه مش مرتبة أفكارها إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ إحنا لسه يومين!
رد بهدوء غيرت رأيي.
اتعصبت وإنت بتغير رأيك في حياتي كده عادي؟!
قرب خطوة لأ أنا جاي أقولك حاجة قبل ما نرجع.
سكتت غصب عنها.
هو بص حواليه وبعدين قال في الصعيد أي حاجة بتبدأ بكذبة، بتكمل بكارثة.
مريم بلعت ريقها قصدك إيه؟
عز رفع عينه ليها مباشرة قصدي إن موضوع مروان مش هو المشكلة الوحيدة.
قلبها وقع في إيه تاني؟
سكت ثانيتين وبعدين قال في حد هناك شاكك فيك من أول يوم.
اتجمدت مين؟!
رد بهدوء مخيف ابن عمّي الأكبر فهد.
اسم وقع عليها زي حجر.
وده بقى مش زي باقي العيلة.
مريم رجعت خطوة لورا يعني إيه مش زي باقي العيلة؟
عز قرب أكتر، صوته بقى أخف يعني لو شك في حاجة مش بيسيبها غير لما يثبتها بنفسه.
سكت.
وبعدين كمل وهو شايفك مروان بس مش مقتنع.
مريم همست وأنا أعمل إيه؟
عز بص لها نظرة طويلة لأول مرة فيها حاجة شبه القلق تكملي.
أكمّل إيه؟!
نفس اللعبة.
سكت لحظة، وبعدين قال بس المرة دي لازم تكوني أقوى.
في اللحظة دي العربية زمرت.
عز لف ناحيتها وقال وقتنا خلص.
مريم وقفت مكانها هو إنت ليه بتحمّلني كل ده؟
سكت.
وبعدين قال بصوت واطي عشان إنتِ الوحيدة اللي قدرت تخدع بيتنا كله من غير ما تقصدي.
وبص لها
وده معناه إنك خطيرة أو قوية أو الاتنين.
مريم ضحكت ضحكة عصبية أنا مش خطيرة أنا خايفة!
قرب خطوة أخيرة، لدرجة إن المسافة بينهم قلت جدًا الخوف مش عيب بس الاستسلام هو العيب الوحيد.
سكتت.
عينها في عينه، ولأول مرة تحس إن صوته مش أمر ده حماية.
فجأة قال اطلعي العربية.
مريم دلوقتي؟!
دلوقتي.
ركبت وهي لسه مش مستوعبة.
العربية بدأت تتحرك وكل متر بيبعدها عن المدينة كان بيقربها من حاجة أكبر بكتير.
وبصت

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى