روايات وقصص

حماتي طلبت تقعد معانا

طلبت حماتي إنها تقعد معانا أسبوعين بس… لكن في اليوم التالت، رجعت ولقيت  نومي متغيرة بالكامل.
في الأول، والله افتكرت إني دخلت  غلط.فضلت واقفة عند الباب كام ثانية، ببص حواليّا وبحاول أفهم أنا شايفة إيه بالظبط.
حماتي، نادية، كانت غيّرت مكان ، وسحبت التسريحة من مكانها وحطتها في الناحية التانية من ، وحتى صورنا اللي كانت موجودة على الكومودينو شالتها.

بس الصدمة الحقيقية كانت لما فتحت الدولاب.
نص هدومي اختفى. ؟
بالعافية حتى رفعت عينيها ناحيتي.
وقالت بكل برود
آه، أنا بس غيرت ترتيبها شوية. كده أحسن بكتير، وترتيب  بقى منطقي أكتر.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
حضرتك غيرتي ترتيب نومنا كلها من غير ما تسأليني؟
قالت بمنتهى البساطة

أنا كنت بحاول أساعد بس.
بصيت لجوزي أحمد، وكنت مستنية منه يقول أي حاجة.
أي حاجة!
كنت متوقعة على الأقل يقول لأمه إن دي نومنا، وإن مش من حق حد يدخل يغير فيها حاجة من غير إذننا.
لكنه بدل ما يعمل كده، تنهد بضيق وقال
يا منى، ماما كانت بتحاول تساعد. بلاش نكبر الموضوع.
فضلت باصة له في صمت.

مكنتش مصدقة إن ده رده فعلًا.
وبعد لحظة،

رجعت بصيت لنادية وسألتها
طيب… وهدومي فين؟
أخدت رشفة تانية من القهوة وقالت
حطيتها في الجراج. أصل إنتِ أساسًا مش بتلبسي نص الحاجات دي.
يعني مش بس دخلت وغيرت ترتيبها من غير إذني…
دي كمان فتحت دولابي، وفتشت في هدومي، وقررت بنفسها إيه اللي بلبسه وإيه اللي مش بلبسه، وبعدها شالت نص هدومي وحطتهم في الجراج!

من غير ما أقول كلمة، خرجت واتجهت للجراج على طول. وهناك لقيت هدومي كلها متحطوطة جوه كراتين.
وكان فيه كرتونة منهم مكتوب عليها بخط نادية تخزين وقفت أبص للكلمة وأنا حاسة إن دمي بيغلي.
كنت خلاص همسك الكراتين وأرجع هدومي كلها ، لكن وأنا بتحرك، عيني وقعت على كرتونة تانية.
كانت مزقوقة ورا الكراتين بتاعتي، كأن حد متعمد يخبيها.
استغربت.
قربت منها وسحبتها.
وبعدين فتحتها.
أول حاجة لقيتها فوق كانت فستان حريمي.
مديت إيدي ورفعته.
الفستان مش بتاعي.
وتحته كان فيه بلوفر حريمي.

وجزمة بكعب عالي.
ولا حاجة من دول .
فضلت واقفة مكاني للحظات، وأنا ببص للحاجات ومش فاهمة هي بتعمل إيه في جراج بيتي.
شلت الكرتونة ودخلت بيها البيت.
حطيتها قدام أحمد وقلت
الحاجات دي بتاعة مين؟
أحمد بص للكرتونة.
وفي اللحظة دي، حصل تغيير غريب جدًا في ملامحه.
سكت.

السكات بتاعه لوحده خلاني أقلق.
سألته تاني
يا أحمد، أنا بسألك… الهدوم دي بتاعة مين؟
قال بسرعة
معرفش.
عقدت دراعاتي وبصيت له.
متعرفش إزاي؟ يعني هدوم ست غريبة موجودة في جراج بيتنا وإنت متعرفش جت منين؟
اتلخبط شوية، وبعدها قال

يمكن بتاعة ماما.
وفي اللحظة دي بالذات، دخلت نادية.
وكان توقيتها أسوأ توقيت ممكن بالنسبة لهم.
مسكت الفستان ورفعته قدامها وقلت
يا طنط نادية… الفستان ده بتاع حضرتك؟
نادية بصت للفستان.
وبعدين بصت لأحمد.
لاحظت النظرة اللي بينهم.

كانت سريعة جدًا…
لكن أنا شفتها.
وبعدها قالت
لأ.
في نفس اللحظة، أحمد لف وشه وبص في اتجاه تاني.
قلبي بدأ يدق أسرع.
بصيت لأحمد، وبعدين لنادية.
وقلت
تمام… طالما مش بتاعك، يبقى بتاع مين؟
محدش رد.
أحمد ساكت.

ونادية ساكتة.
وفجأة، الجو كله بقى غريب.
الكرتونة اللي في إيدي مبقتش مجرد كرتونة هدوم.
كان واضح جدًا إن الاتنين عارفين حاجة أنا معرفهاش.
والأوضح من كده إنهم مش عايزين يقولوهالي.
ومن اللحظة دي، عرفت إن فيه حاجة مستخبية عني.
بالليل، دخلنا .
لكن أنا مقدرتش أنام. كنت بفكر في الفستان.
والبلوفر.

والكعب العالي.
وبفكر في نظرة نادية لأحمد لما سألتها إذا كانت الهدوم بتاعتها.
ليه بصت له قبل ما تجاوب؟
وليه أحمد اتوتر بالشكل ده؟
ومين الست اللي هدومها موجودة في بيتنا؟
حوالي الساعة 12 بالليل، سمعت صوت كلام جاي من الدور اللي تحت.
فتحت عيني.
أحمد مكنش جنبي.
قمت بهدوء وفتحت باب

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى