عام

حماتى و جوزى

وفي اللحظة نفسها، دخلت ليان جري من الممر وهي ماسكة قلم تلوين.
بصت لأبوها وسألته
بابا؟ رايح فين؟
أبوها ما لفش حتى.
سمعتها تسأل تاني
بابا؟
قلبي اتكسر.
الباب الأمامي اتفتح.
وبعدين اتقفل.
وبعدها سمعت صوت العربية وهي بتتحرك من قدام البيت.
حسيت إن صدري كله انهار فوق الضلوع المكسورة.
رجعت ليان لأوضتي وهي ماسكة قلم التلوين الصغير في إيدها، وملامحها مليانة حيرة.
قالت
ماما؟
قلت
تعالي يا حبيبتي.
طلعت ليان على السرير وضمتني، وحطت وشها على كتفي.
حضنتها بالذراع الوحيدة اللي ما كانتش بتصرخ من الألم كل ما أحركها.
وحسيت بظهرها الصغير وهو بيرتعش.
بصيت لباب الأوضة اللي كان أحمد واقف عنده من ثواني

.
بصيت للشماعات الفاضية.
وبصيت للعلامتين اللي سابتهم شنط السفر على السجادة.
الغريب إن دموعي ما نزلتش.
بدل الدموع، حسيت بحاجة تانية.
إصرار.
إصرار ما حسيتش بيه من سنين.
قلت لليان بهدوء
ليان حبيبتي، تحبي نتفرج على فيلم وإنتِ نايمة جنب ماما؟
قالت
آه.
قلت
طيب، هاتي التابلت يا حبيبتي.
نزلت من على السرير وجريت تجيبه.
مديت إيدي ناحية تليفوني.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى