
ندى وصلت قدام الفندق قبل ميعادها بعشر دقايق نزلت من التاكسي وهي ماسكة الملف في إيدها وبصت للمبنى الكبير قدامها المكان ده أحمد حاول يدخل له سنين اتصل وبعت عروض وقابل مسؤولين وفي كل مرة كان بيرجع يقول نفس الجملة المكان ده مقفول علينا محدش فيهم كان يعرف إن السبب الحقيقي إن ندى كانت كل مرة هي اللي بتراجع الملفات والعروض من بعيد وترفض تقدم نفسها لكن النهارده كانت داخلة باسمها مش باسم أحمد دخلت الاستقبال وقالت أنا عندي مقابلة مع الأستاذ شريف الموظفة ابتسمت وقالت حضرتك الأستاذة ندى؟
ندى هزت راسها أيوه الموظفة قامت بسرعة وقالت الأستاذ شريف مستني حضرتك من بدري ندى دخلت قاعة الاجتماعات وقلبها كان بيدق بسرعة بعد دقائق دخل رجل في أواخر الخمسينات ومعاه اتنين من فريق الإدارة ابتسم وقال أخيرًا قابلناكي يا أستاذة ندى ندى قعدت وقالت وأنا كمان سعيدة إن الفرصة جات فتح شريف الملف قدامه وقال إحنا تابعنا شغلك من سنين ندى استغربت شغلي؟
قال أيوه بس المشكلة إن كل اللي وصلنا كان باسم شركة تانية ندى سكتت ففتح ملف تاني وحطه قدامها وقال الشركة دي مرتبطة بمطعم أحمد الشاذلي صح؟ ندى بصت للورق كان فيه عقود مراسلات وتقارير قديمة وكلها فيها توقيعها هي قالت أنا كنت المسؤولة عن التعاقدات والمطبخ في البداية شريف ابتسم إحنا عارفين وبعدين حط ورقة قدامها وقال وعشان كده قررنا نقدم لحضرتك عقد إدارة وتشغيل لمدة خمس سنين ندى بصت للرقم المكتوب في العقد وسكتت كان رقم أكبر بكتير من كل اللي كانت بتختيله لكن شريف ما خلصش كلامه قال وفي شرط تاني ندى رفعت عينيها إيه؟
قال إحنا عايزين الاسم الحقيقي اللي كان واقف ورا نجاح المطعم يظهر لأول مرة ندى فهمت قصده وقبل ما ترد تليفونها رن كانت سهير ندى بصت للشاشة وما ردتش بعد ثواني قفلت التليفون شريف لاحظ القلق في عينيها وقال في مشكلة؟ ندى أخذت نفس طويل وقالت مشكلة قديمة وخلص وقتها وقعت العقد وأول ما حطت القلم على الترابيزة حست كأن حمل سنين وقع من على كتفها لكن في نفس اللحظة كان أحمد واقف في مطعمه قدام والدته سهير كانت بتتكلم بعصبية أنا قلت لك إنها مش هتقدر تعيش من غيرنا أحمد رد هي راحت فين؟
قالت قالت عندها مقابلة في الفندق أحمد ضحك ندى؟ في الفندق؟ وبعدين سكت فجأة وسأل قالت اسم الفندق إيه؟ سهير ردت الفندق اللي إنت بتحاول تدخل له من سنين ووش أحمد اتغير طلع تليفونه بسرعة واتصل بواحد من الموظفين الو عايز أعرف مين اللي عنده اجتماع النهارده مع إدارة الفندق ثواني وسكت الموظف وبعدين قال له اسم ندى أحمد ما اتكلمش سهير بصت له وقالت في إيه؟
أحمد قفل المكالمة وقال مش ممكن قالت له إيه اللي مش ممكن؟ رد بصوت واطي ندى مش رايحة تقدم على شغل سهير قربت منه أمال رايحة تعمل إيه؟ أحمد فتح الكمبيوتر وبدأ يدور في ملفات قديمة وبعد دقائق ظهر قدامه اسم شركة جديدة شركة باسم ندى لكن الصدمة الحقيقية كانت في الأوراق اللي بعدها كل الضمانات المالية اللي اتبنى عليها المطعم من سنين كانت مرتبطة بتوقيع ندى أحمد فضل يبص للورق وهو مش مستوعب وقال إزاي؟
سهير قالت إيه اللي إزاي؟ أحمد رفع عينيه ليها وقال إحنا طول السنين دي كنا فاكرين إن المطعم بتاعنا لكن الظاهر إننا كنا بنشتغل بفلوسها وضماناتها وفي نفس اللحظة وصلته رسالة من البنك تم طلب مراجعة جميع الضمانات والتفويضات المرتبطة بالمطعم أحمد حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه لأنه افتكر حاجة واحدة بس العقد اللي كان مخبيه عن ندى من سنين العقد اللي لو هي اكتشفته مش بس المطعم اللي هيضيع ده ممكن كل حاجة بناها يقع فوق دماغه أما ندى فكانت خارجة من الفندق وهي ماسكة نسخة عقدها الجديد ولأول مرة من عشر سنين موبايلها ما كانش بيرن عشان حد يطلب منها تطبخ أو تنظف أو تحل مشكلة لكن وهي راكبة التاكسي وصلتها رسالة من رقم غريب فتحتها وقرت أول سطر لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن فلوس المطعم وعن سبب طلاقك من أحمد لازم تقابليني قبل ما هو يوصل لك ندى ثبتت عينيها على الشاشة لأن اسم الشخص اللي بعت الرسالة كان اسم شخص مات من تلات سنين والأخطر من كده إن الرسالة كان معاها صورة قديمة لندى وأحمد وهما بيمضوا أول عقد للمطعم لكن في الصورة كان فيه شخص واقف وراهم شخص ندى عمرها ما شافته قبل كده ندى فضلت باصة للصورة ومش قادرة تستوعب اللي قدامها الشخص اللي واقف وراها كان راجل في منتصف العمر واقف بعيد شوية عن الكاميرا لكن ملامحه كانت واضحة الغريب إن الصورة كانت متاخدة يوم توقيع أول عقد للمطعم اليوم اللي أحمد قال لها فيه إن المشروع بتاعهم هما الاتنين ندى قربت الصورة من عينيها أكتر وفجأة لاحظت حاجة خلت إيديها ترتعش في إيد الراجل كان فيه ملف أسود نفس الملف اللي أحمد كان دايمًا بيقفل عليه في درج مكتبه وممنوع أي حد يقرب منه ندى اتصلت بالرقم فورًا لكن الموبايل كان مقفول حاولت تاني مفيش رد وصلتها رسالة جديدة لو عايزة تعرفي مين أنا تعالي الساعة 8 على الكافيه اللي جنب محطة مصر ومتجيبيش أحمد معاكي ندى قعدت ساكتة كانت عارفة إن الموضوع مش صدفة وفي نفس الوقت كان أحمد في مكتبه بيقلب في الأوراق بعصبية سهير واقفة قدامه ومش فاهمة حاجة قالت له إنت مالك؟



