روايات وقصص

خطيبها نسي يقفل المكالمة وسمعته بـ الصدفة حصري لموقع لمحه

خطيبها نسي يقفل مكالمة الفيديو، وسمعته بالصدفة بيتكلم مع أمه عنها وعن عيال اختها المتوفية! وفي أقل من دقيقة، كل حاجة كانت صدقتها عنه اتهدمت.. والصبح، ومن غير ما تنطق معاه بولا كلمة، غيرت كل ترتيبات الفرح في السر، وحضّرت له مفاجأة مرعبة قدام كل المعازيم!

 

الوردي ولا الأحمر يا شيرين؟
خطبي شريف كان بيكلمني فيديو من بيت أهله قبل الفرح بيوم واحد عشان يأخد رأيي في المفرش اللي هيتحط على الطرابيزات.
رديت ببراءة:

* الوردي.. ماشي أكتر مع الورد.
* خلاص، وردي.
وفجأة حد ندى عليه من الأوضة الثانية..
قال لي: “استني ثواني يا حبيبتي، أمي عاوزاني في حاجة.”
الشاشة اسودت، وأنا افتكرت إنه هيرجع على طول، فسبت الخط مفتوح..
وبعد ثواني بسيطة، سمعت أصوات واضحة جداً..
هو نسي يقفل المكالمة!

أمه، طنط سعاد، هي اللي بدأت الكلام بلهفة:

* ها يا شريف؟ مضت على الورق ولا لسه؟
حواحبي اتعقدت واستغربت.. ورق إيه اللي تمضي عليه؟!
ضحك شريف بخفّة وقال لها:
* لسه مقلقة من أوراق نقل الملكية والتنازلات.. بس بعد الجواز والثقة اللي هتزيد، هتكتب لي كل حاجة بإيدها وهي مغمضة!

جسمي اتثبت في مكانه ودمي اتجمد!
سعاد قالت كلام ما سمعتوش كويس، فرد عليها شريف بثقة وشماتة:

* يا أمي، الست دي شايلة حمل 3 عيال.. ابنها وعيال اختها المتوفية، ومحتاجة أي راجل يشيل عنها الحمولة.. أول ما نتجوز، أي ورقة هحطها قدامها هتمضي عليها وهي ممنونة!

مسكت الموبايل بإيدي اللي كانت بترتعش من الصدمة..
ولقيت شريف بيسترسل في الكلام:
بيتكلم عن شقتي.. عن شهادات الاستثمار بتاعتي.. وعن تحويشة عمري اللي شقيت فيها سنين عشان أأمن مستقبل العيال!
وكانوا بيتفقوا يدمجوا حساباتنا، ونحط اسمه على العقارات والفلوس اللي عملتها بعرقي!
وبعدين قال الكلمة اللي عمرها ما هتروح من بالي:

* أول ما الفلوس والشقة يبقوا باسمي مناصفة.. مش هكون مجبر أفضّل معاها يوم واحد زيادة!

قلبي كان بيدق زي الطبول في صدري.. بس فضلت ساكتة وبسمع!
بدأ يتكلم عن العيال.. وكل حاجة حلوة عملها معاهم طلعت مجرد تمثيلية!
مساعدته ليهم في الدروس.. حضوره حفلات المدرسة.. لعبه معاهم.. وكلامه عن إنه نفسه يبقوا يقولوا له يا بابا..
كل ده كان مجرد خطوات بيكملها عشان يوصل لهدفه ويضمن ثقتي!
وأمه بتضحك معه بأرياحية وكأنهم داخلين عملية ناجحة!

قفلت الخط..
فضلت واقفة في أوضتي مش بتتحرك لدقائق، باصة لشاشة الموبايل المطفية.
فستان فرحي كان متعلق على بعد خطوات مني..
القاعة متأجرة.. والمعازيم بدأوا يوصلوا..
وقدامنا أقل من 24 ساعة عشان أكون مراته!
وهو ما عندوش أي فكرة إن اللعبة اتكشفت!

قررت إن الوضع يفضل كده.. ما واجهتوش، ما بعتلوش رسالة عتاب، وما لغتش الفرح فوراً!
قعدت وفكرت بهدوء شديد.. الصدمة والوجع اتحولوا لصفاء وحسم!
شريف وأمه فاكرين إني ست ضعيفة ومحتاجة راجل يسندها عشان العيال..
وفاكرين إن خطتهم ماشية بالملي.. بس هم كانوا غلطانين جداً!

أول مكالمة عملتها كانت لمنظمة الفرح:

* فيه تغيرات جوهرية ولازم تتعمل بكرة في الفرح.
الست سكتت بذهول:
* يا مدام شيرين.. الفرح فاضل عليه أقل من 24 ساعة!
* عارفة.. وهقولك بالضبط إيه اللي هيحصل!

وبعد ما قفلت معاها، حسيت إني بدأت أسترد السيطرة..
رجعت لأوراق شقتي، حساباتي في البنك، والودائع اللي عاملاها للعيال..
واكتشفت الحمد لله إن الورق اللي كان بيحاول يقنعني أمضي عليه قبل الجواز ما اتوقعش! الشقة باسمي، والفلوس بأسمائي وأسماء الأيتام، والجواز العادي مش هيديله أي حق في قرش واحد من شقايا!

بالليل، اتصل شريف.. صوته كان دافي ومتحمس:

* جاهزة لبكرة يا عروسة؟
بصيت للفستان وقلت بثبات:
* جاهزة جداً.
ضحك وقال:
* وأنا كمان مش قادر أستنى!
ما كانش يعرف إن بكرة ده هيكون أطول يوم في حياته!

الصبح.. لبست الفستان وقفت قدام المراية.. ما نزلتش دمعة واحدة!
بالعكس.. ابتسمت لأني خلاص عرفت هعمل إيه بالضبط!
وصلت القاعة، وشريف كان واقف زي العريس الحنون..
قرب مني بابتسامة عريضة:

* شكراً يا شريف.
ولمحت أمه سعاد قاعدة في أول صف بفخر وابتسامة.. فاكرة إنها كسبت!
المعازيم قعدوا.. والمزيكا بدأت تشتغل.. وشريف وقف في مكانه ينتظر كتب الكتاب..
كل حاجة من برة كانت باينة زي ما خططنا لها بالضبط..
ما عدا التفاصيل اللي غيرتها في السر طول الليل!
وأول ما شريف لمح أول تغيير في الفرح.. الابتسامة اختفت تماماً من على وشه، وشاف الكابوس الحقيقي بيبدأ قدام عين أهله والمعازيم كلهم!

—

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى