عام

صحيت في الفندق حكايات احمد عمار

لى أي مصاريف تخص البيت.
حماتي قالت
الموضوع مش مصاريف البيت يا حبيبتي.
بصيت لها.
أمال إيه؟
قالت
الثقة.
ضحكت بهدوء.
الثقة مش معناها إني أدي حد كل كلمة سر عندي.
نادين قالت
ماما قصدها إن جوزك لازم يكون عارف كل حاجة.
قلت
هو عارف اللي يخص بيتنا.
كريم ساب المعلقة.
وقال
طب ليه كل الحسابات باسمك؟
لأنها كانت موجودة قبل الجواز.
والفلوس؟
معظمها مدخرات قديمة.
حماتي قالت
يعني إنتِ بتأمني نفسك من جوزك؟
بصيت لها.
أنا بأمن نفسي من أي ظرف.
الجملة دي ضايقتها.
بان على وشها.
قالت
الست اللي داخلة بيت جوزها وهي حاطة رجل بره البيت عمرها ما بتعيش مرتاحة.
ما رديتش.
لأن كريم كان بيبصلي بطريقة ما عجبتنيش.
وبعدها حصلت حاجة صغيرة جدًا
بس دلوقتي لما أفتكرها، أعرف إنها كانت أهم لحظة في الليلة كلها.
كريم مد إيده ناحية موبايلي.
مسكه.
أنا بصيت له.
قال
الساعة كام؟
قلت
موبايلي قدامك.
قال
أهو.
بصيت للشاشة.
كانت مقفولة.
قلت
الموبايل مقفول.
ضحك.
أصل كنت فاكره مفتوح.
حطه بسرعة.
أنا ما علقتش.
لكن من اللحظة دي
بدأت أشك.
بعد العشا، رجعنا الأوضة.
نادين قالت إنها تعبانة وراحت أوضتها.
حماتي قالت إنها هتنام.
وأنا دخلت الحمام.
لما خرجت، كريم كان واقف عند الشنطة.
سألته
بتدور على حاجة؟
قال
شاحن.
الشاحن عندك.
قال
لقيته.
دخلنا ننام.
قبل ما أنام بدقايق، سمعت كريم بيتكلم في التليفون.
صوته واطي.
ما فهمتش الكلام كله.
بس سمعت جملة واحدة
لا، هي مش واخدة بالها.
فتحت عيني.
هو كان ضهره
ليا.
سكت شوية.
وبعدين قال
بكرة الصبح.
قلبي دق.
لكن ما اتحركتش.
فضلت عاملة نفسي نايمة.
بعد شوية قفل المكالمة.
نام.
وأنا ما نمتش.
كنت بفكر.
هي مش واخدة بالها من إيه؟
رجعت للحاضر.
مدير الأمن كان واقف جنبي.
قال
حضرتكِ فاكرة إذا كان زوج حضرتك سأل عن أي بيانات أو أوراق قبل ما تناموا؟
سكت.
وبعدين قلت
سألني عن الباسبور.
قال
إمتى؟
قبل يومين.
وقال إيه؟
قال إنه محتاج بيانات الرحلة عشان يتأكد من الحجز.
مدير الأمن بصلي.
حضرتكِ كانت معاكي التذكرة؟
أيوه.
التذكرة كانت ورقية؟
إلكترونية.
سألني
والحجز باسمك؟
أيوه.
هز راسه.
واضح إن الموضوع متخطط له.
قلت
أنا عارفة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت الشرطة.
ضابط اسمه الرائد حسام.
قعد معايا.
سألني كل حاجة.
إمتى نمت.
إمتى صحيت.
مين كان معايا.
إيه اللي اختفى.
هل حصلت خناقة.
هل فيه مشاكل زوجية.
في البداية كنت بجاوب بهدوء.
لكن لما سأل
هل عندك سبب يخلي زوجك يعمل كده؟
سكت.
كنت لسه مش عارفة السبب.
قلت
مش عارفة.
قال
هل فيه فلوس؟
رفعت عيني له.
ممكن.
قد إيه؟
مش عارفة.
هل زوجك عليه ديون؟
على حد علمي، آه.
قد إيه؟
مش عارفة.
كتب حاجة.
وبعدين قال
هنراجع كاميرات الفندق.
وقتها حسيت لأول مرة إن الخيط بدأ يظهر.
بعد ساعة، جابوا تسجيلات الكاميرات.
شفت كريم خارج من الأوضة الساعة خمسة وعشرة.
ورا حماتي.
نادين كانت ماسكة شنطة صغيرة.
وبعدين كريم رجع تاني.
بعد سبع دقايق.
لوحده.
طلع من الأوضة.
ومعه شنطة أكبر.
مدير الأمن وقف الفيديو.

بصلي.
دي شنطتك؟
قلت
أيوه.
قلبي وقع.
يعني خد شنطتي كمان.
بس الغريب
لما رجعت للأوضة، شنطتي كانت موجودة.
سألت
هو خرج بشنطة شبه شنطتي؟
مدير الأمن كمل الفيديو.
ظهر كريم وهو داخل المصعد.
بعده حماتي.
نادين.
وبعدين عربية الفندق وصلت.
لكن كريم كان شايل الشنطة.
الضابط قال
واضح إنهم أخدوا حاجة.
قلت
أيوه.
ثم سألني
فيه حاجة مهمة في الشنطة؟
فكرت.
هدومي.
مستندات؟
لأ.
دهب؟
لأ.
أموال؟
لأ.
الضابط سكت.
يبقى ليه ياخدوا الشنطة؟
السؤال ده وقفني.
ليه فعلًا؟
افتكرت فجأة.
فتحت عيني.
قلت
استنى.
إيه؟
فيه حاجة كانت في الشنطة.
إيه؟
قلت
دفتر صغير.
دفتر؟
أيوه.
فيه إيه؟
ملاحظات.
عن إيه؟
سكت.
وبعدين قلت
عن شركة عيلة جوزي.
الضابط رفع حاجبه.
إنتِ ليكي علاقة بالشركة؟
قلت
أكتر مما هما فاكرين.
أنا اتجوزت كريم من أربع سنين.
في الأول، كان كريم شخص كويس.
مش ملاك.
بس كويس.
كان شغال مع والده في شركة اسمها النور للتوريدات.
شركة قديمة أسسها والده قبل حوالي خمسة وعشرين سنة.
حماتي كانت دايمًا بتحكي إن كريم هو أمل العيلة.
نادين كانت مدللة.
وكريم كان الابن اللي المفروض يشيل الشركة بعد والده.
أنا كنت شغالة في مجال الحسابات قبل الجواز.
وبعد الجواز، سيبت شغلي.
مش عشان حماتي طلبت.
عشان كريم قال
عايزك ترتاحي.
في أول سنة، كل حاجة كانت هادية.
لحد ما والده تعب.
وبدأت مشاكل الشركة تظهر.
شيكات.
قروض.
موردين.
بنوك.
كل يوم مشكلة.
كريم كان بيقول
إحنا هنعدي.
حماتي كانت بتقول
ربنا كبير.

نادين كانت بتقول
أخويا هيحلها.
وأنا كنت ساكتة.
لكن بحكم شغلي القديم، كنت بفهم الأرقام.
وفي يوم، كريم رجع البيت متأخر جدًا.
كان متوتر.
دخل الأوضة وقال
محتاج منك خدمة.
قلت
إيه؟
قال
البنك طالب ضمان إضافي.
ضمان إيه؟
مبلغ
كبير.
قد إيه؟
سكت.
وبعدين

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى