اعمال

في حفلة عيد ميلاد جوزي حكايات انجى الخطيب

ي حفلة عيد ميلاد جوزي، علّقني من إيديا في كمرة السقف وض. ربني 30 مرة قدام أهله وعشرات الضيوف، بس عشان كباية عصير وقعت على هدوم عشيقته… وهو ماكانش يعرف إن أخواتي الخمسة هيخلّوا عيلته كلها تدفع تمن اللي عمله.

الض. ربة التلاتين ماوصلتش. لأني قبلها بلحظات، كنت أخدت قرار إن جوزي، حسام المنشاوي، هيفقد كل حاجة كان بيستخدمها عشان يخوفني. حفلة عيد ميلاد حسام بدأت في قاعة فخمة في فيلا عيلته في التجمع الخامس.

القاعة كانت متزينة بالأنوار، والنجف الكبير منور المكان، والمزيكا شغالة، والضيوف لابسين أحسن هدومهم، وأهل حسام كانوا مستمتعين بالحفلة كأنهم في فرح.

كان فيه أكتر من مية وخمسين شخص من أصحاب العيلة ورجال الأعمال ومعارفهم. وأنا كنت واقفة وسطهم، لابسة فستان بسيط اختارته أمي قبل ما تتوفى، وبحاول أبان مبسوطة رغم إني من جوايا كنت عارفة إن جوازي من حسام بقاله شهور بيتحول لكابوس. لكن اللي حصل الليلة دي غيّر كل حاجة.

كنت شايلة صينية عليها العصاير، وفجأة مرات ابن عم حسام، نهى، اللي كانت بتقرب منه بشكل غريب من فترة، وقفت قدامي متعمدة. وبحركة سريعة، خبطت الصينية من إيدي. كوباية عصير فراولة وقعت على كم فستانها الأبيض. صرخت كأنها اتطعنت. وبصوت عالي قالت:”إنتي عملتي كده متعمدة!”بصيت لها باستغراب.

“إنتي اللي خبطتي فيا يا نهى.”ضحكت بسخرية وقالت:”إنتي فاكرة نفسك مين؟”رديت عليها بهدوء:”أنا مرات حسام.”ابتسامتها اتوسعت بطريقة خلت قلبي ينقبض.#انجي_الخطيب وقالت:”مراته؟ على الورق بس.”وفي اللحظة دي ظهر حسام. نهى جريت عليه وبدأت تعيط.”حسام… مراتك بوظتلي الفستان قدام الناس!

“حسام بص للبقعة، وبعدها بصلي. ماحاولش حتى يسألني إيه اللي حصل. أمه، سهير، ضحكت وقالت:”أهو أنا كنت بقولك من زمان إن البنت دي مش مناسبة ليك.”وأخوه الأصغر، مروان، طلع موبايله وبدأ يصور. أما أبوه فكان واقف بعيد، ماسك كباية عصير، وكأنه بيتفرج على مشهد مسلي.

كلهم كانوا مستنيين إني أعتذر. لكن بدل ما أعتذر، بصيت لحسام وقلت:”لو مش مصدقني، اسأل الأمن. الكاميرات صورت كل حاجة.”وش حسام اتغير. قال بصوت بارد:”إنتي بتتهمي نهى إنها كدابة؟”رديت:”أنا بقول إن فيه كاميرات هتقول مين اللي عمل إيه.

“ساعتها حسام فقد أعصابه. لف ناحية رجال الأمن وقال:”اقفلوا باب القاعة.”قلبي وقع في رجلي. بعدها بدقايق، اتنين من رجال الأمن مسكوني من دراعاتي. حاولت أقاوم وأقول لهم:”سيبوني! إنتوا بتعملوا إيه؟!”لكن حسام كان عايز حاجة أكتر من مجرد ض. رب. هو كان عايز يذلني قدام الناس.

عايز يخليني أخاف منه للأبد. سحبوني ناحية الجزء الداخلي من القاعة، وكان فيه كمرة حديد كبيرة ظاهرة في السقف بسبب تصميم الديكور. حسام بص لرجاله وقال:”اربطوها.”اتصدمت.”حسام… إنت اتهبلت؟!”نهى وقفت قدامه وهي بتبتسم. وقالت:”تستاهل.”بعد لحظات، كانوا ربطوا إيديا وعلّقوني في الكمرة. الناس كلها واقفة تتفرج.

بعضهم كان مصدوم، وبعضهم ساكت، وفي ناس كانت بتصور بالموبايلات. حسام وقف قدامي وقال:”كنت فاكرة إنك تقدري تتحديني؟”قلت له وأنا بحاول أخبي رعشة صوتي:”إنت مش راجل عشان تعمل اللي بتعمله ده.”وشه احمر من الغضب. نهى ضحكت وقالت:”تلاتين ض. ربة… واحدة عن كل ألف جنيه تمن الفستان.

ضحك كام شخص من الموجودين ضحكة متوترة. لكن محدش وقف معايا. حسام بدأ يض. رب. أنا حاولت أتماسك. واحد…اتنين…تلاتة…وبعدها بطلت أعد. كنت سامعة صوت الموبايلات وهي بتصور. سامعة أمه وهي بتقول:”خليها تتعلم الأدب.”وسامعة نهى وهي بتضحك. لكن وسط كل ده، محدش خد باله من حاجة مهمة جدًا.

السوار الذكي اللي في إيدي كان لسه شغال. وكان بيسجل كل حاجة. الصوت. الفيديو. الوقت. وحتى كلام حسام وأمه ونهى. لكن الأهم من كده… إن حسام نفسه كان ناسي أنا مين قبل ما أبقى مراته. أنا مش من عيلة عادية. اسمي قبل الجواز كان “داليا السيوفي”.

وأنا أصغر أخت لخمس رجالة كانوا معروفين في القاهرة إن محدش يقدر يقرب منهم. إخواتي الخمسة كانوا: يحيى، ورائد، وشادي، وفارس، ونادر. زمان كانوا داخلين في شغل كتير خطير، لكن أبويا قبل ما يمو. ت أجبرهم يبعدوا عن أي حاجة مخالفة للقانون.

ضحك كام شخص من الموجودين ضحكة متوترة. لكن محدش وقف معايا. حسام بدأ يض. رب. أنا حاولت أتماسك. واحد…اتنين…تلاتة…وبعدها بطلت أعد. كنت سامعة صوت الموبايلات وهي بتصور. سامعة أمه وهي بتقول:”خليها تتعلم الأدب.”وسامعة نهى وهي بتضحك. لكن وسط كل ده، محدش خد باله من حاجة مهمة جدًا.

السوار الذكي اللي في إيدي كان لسه شغال. وكان بيسجل كل حاجة. الصوت. الفيديو. الوقت. وحتى كلام حسام وأمه ونهى. لكن الأهم من كده… إن حسام نفسه كان ناسي أنا مين قبل ما أبقى مراته. أنا مش من عيلة عادية. اسمي قبل الجواز كان “داليا السيوفي”.

وأنا أصغر أخت لخمس رجالة كانوا معروفين في القاهرة إن محدش يقدر يقرب منهم. إخواتي الخمسة كانوا: يحيى، ورائد، وشادي، وفارس، ونادر. زمان كانوا داخلين في شغل كتير خطير، لكن أبويا قبل ما يمو. ت أجبرهم يبعدوا عن أي حاجة مخالفة للقانون.

وبالفعل، خلال السنين اللي فاتت، حوّلوا كل نفوذهم وخبرتهم لشركات قانونية كبيرة في الأمن والحراسة، والنقل واللوجستيات، والمقاولات، وأمن المعلومات، والمحاسبة والتحقيقات المالية. كان عندهم فلوس. وعندهم محامين. وعندهم علاقات قوية. لكن أهم حاجة…كانوا بيحبوا أختهم الصغيرة بشكل حسام عمره ما فهمه.

لما خلص حسام الض. ربة الأخيرة، كنت شبه منهارة. فكّوا إيديا، ووقعت على الأرض. قربت نهى مني وهي بتبصلي بانتصار. ونزلت لمستوايا وقالت:”المرة الجاية افتكري مقامك.”رفعت عيني وبصيت لها. وبالرغم من الألم… ابتسمت. ابتسامتي خلتها تتراجع خطوة. لأنها لأول مرة شافت حاجة ماكانتتش متوقعة. أنا ماكنتش خايفة.

كنت مستنية. بعد ساعتين، كنت محبوسة في أوضة الضيوف. حسام كان فاكر إنه كده كسرني. لكن هو ماكانش يعرف إن فيه تليفون طوارئ قديم كان موجود في درج الأوضة من أيام أبويا، وأنا كنت محتفظة بيه من غير ما أقوله. مسكته بإيدي المرتعشة. واتصلت بأكبر إخواتي.

رد من أول رنة.”داليا؟”سكت ثواني، وبعدين صوتي خرج مكسور لأول مرة:”يحيى… أنا محتاجاكم كلكم.”الصمت اللي حصل على الناحية التانية كان مرعب. وبعدين صوت يحيى اتغير تمامًا.”قوليلي حصل إيه؟”بصيت للعلامات اللي على إيديا، ودموعي نزلت من غير ما أحس.

وقلت:”هما فاكرين إني مليش ضهر.”يحيى سكت لحظة. وبعدين قال بهدوء مخيف:”خليهم يفضلوا فاكرين كده لحد الصبح.”قلت:”يحيى… أنا عايزاكم كلكم.”رد:”هتلاقي الخمسة عندك قبل الشمس ما تطلع.”وبعدها قفل. وأنا حطيت التليفون جنبي، ومسحت دموعي. لأول مرة من سنين…حسام هو اللي كان لازم يخاف.

لأنه ماكانش عارف إن اللي عمله في الليلة دي…كان أول غلطة في أكبر قرار هياخده في حياته. والصبح…كان لسه ماطلعش، لكن أول عربية من عربيات إخواتي كانت وقفت قدام فيلا المنشاوي.#انجي_الخطيب أول عربية وقفت قدام بوابة الفيلا ماكانتش عربية عادية.

كانت عربية سوداء فخمة، نزل منها يحيى وهو لابس بدلة غامقة، ووشه هادي بشكل يخوف أكتر من أي عصبية. وراها عربية تانية نزل منها رائد، وبعده شادي وفارس ونادر. الخمسة دخلوا من بوابة الفيلا من غير ما يستأذنوا، لكن أول ما رجال الأمن حاولوا يوقفوهم، يحيى رفع إيده وقال بهدوء:”إبعد.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى