روايات وقصص

خطيبى والميكروباص (حكاوي شيمو الاخير

خطيبي اتهمني إني طماعة بسبب رسالة من واحدة غريبة… لكن لما شغّلنا التسجيل للآخر، الحقيقة قلبت الترابيزة على الكل!
بصيت لماما وأنا مش فاهمة هي سمعت إيه خلاها تقوم من مكانها بالشكل ده، وخطيبي قاعد قدامي ماسك موبايله ومستني أتكلم!
ماما قالتله بعصبية:
«إنت جاي بيتنا تتهم بنتي في أخلاقها بناءً على رسالة من مين؟ وإيه الكلام اللي سمعته ده؟!»
خطيبي رد:
«يا طنط، أنا مش جاي أتهمها، أنا جاي أفهم الحقيقة. الست دي كلمتني وقالتلي إنها تعرف شيماء من زمان، وإنها كانت بتستغل خطيبها القديم ماديًا، وإنها أول ما تعرف إن معايا فلوس هتفضل تطلب مني لحد ما أخلص اللي في جيبي.»
أنا حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، وقلتله:
«خطيبها القديم إيه؟! أنا عمري ما كنت مخطوبة غير ليك! إنت مصدق الكلام ده إزاي؟!»
قال:
«أنا ما صدقتش كل حاجة، عشان كده كنت عايز أتأكد.»
رديت عليه وأنا بعيط:
«تتأكد إزاي؟ بأنك تراقبني وتديني فلوس وتستخبى مني في الميكروباص؟ هو أنا حبيبتك ولا متهمة في قض\ية؟!»
ماما طلبت منه يشغّل الرسالة الصوتية من أولها، والمرة دي ركزنا في كل كلمة.
كان صوت ست بتقول:
«بص يا أستاذ، أنا بقولك الكلام ده لوجه الله. البنت دي مش زي ما إنت فاكر، وإنت لسه في أول الطريق، والحق نفسك قبل ما تتجوزها وتندم. أنا أعرف ناس يعرفوها، وعندي كلام كتير عنها، ولو عايز أقولك التفاصيل نتقابل.»
أول ما التسجيل خلص، قلتله:
«طب إنت تعرف الست دي؟ شفتها قبل كده؟ تعرف اسمها حتى؟»
هز راسه وقال:
«لا، هي بعتتلي من رقم غريب، وقالت إنها خايفة عليّا.»
ماما بصتله وقالت:
«يعني واحدة مجهولة تبعتلك كلام من غير دليل، تقوم إنت تصدقها وتشك في بنتنا؟!»
خطيبي سكت، لكن أنا افتكرت حاجة مهمة.
قلتله:
«استنى، إنت قلت إن الست دي تعرفني من زمان، صح؟ طب وريني صورتها أو الرقم اللي كلمك منه.»
فتح المحادثة ومدلي الموبايل، ولما بصيت على صورة الحساب، قلبي وقع في رجلي!
الصورة كانت لواحدة أعرفها كويس جدًا… صاحبتي القديمة نسرين!
نسرين اللي كانت بتيجي بيتنا، واللي كنت بحكيلها تفاصيل خطوبتي، واللي كنت بقولها على كل حاجة بتحصل بيني وبين خطيبي!
بصيت لماما وقلت:
«دي نسرين! دي صاحبتي اللي كنت بحكيلها كل حاجة!»
خطيبي اتصدم وقال:
«إنتِ متأكدة؟»
قلتله:
«أيوه، متأكدة مليون في المية. بس ليه تعمل فيا كده؟!»
مسكت موبايلي واتصلت بيها، ولما ردت، حاولت أتكلم بهدوء.
قلت:
«إزيك يا نسرين؟ عاملة إيه؟»
قالت:
«الحمد لله يا حبيبتي، إنتِ عاملة إيه؟»
قلت:
«كويسة. هو إنتِ تعرفي خطيبي؟»
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«خطيبك مين؟!»
قلت:
«خطيبي أحمد. هو بيقول إنك كلمتيه وحذرتيه مني.»
صوتها اتغير، وقالت بسرعة:
«أنا؟! لا طبعًا، إنتِ بتقولي إيه؟!»
قلت:
«طيب، هبعتلك التسجيل اللي عنده، ولو مش صوتك يبقى أنا غلطانة.»
بعتلها التسجيل، وبعد دقايق رجعت اتصلت بيا، وكانت متوترة جدًا.
قالت:
«بصي يا شيماء، أنا عايزة أقولك حاجة، بس أوعي تفهميني غلط.»
قلت:
«اتفضلي.»
قالت:
«أنا فعلًا كلمت خطيبك، بس مش عشان أوقع بينكم. أنا كنت عايزة أعرف إذا كان هو بيحبك بجد ولا لأ.»

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى