
“تسلم إيدك يا نور، كادرك تحفة… بصي يا مريومة طالعين مع بعض قمر إزاي، أصلاً أنا من غيرك مكنتش هعرف يعني إيه حب بجد.”
مريم شبطت في دراعه كأنها ملكت الدنيا، وقالت وهي بتبصلي بعيون بريئة بتلمع: “عقبالك يا نور يا رب، وأشوفك أسعد واحدة وتلاقي اللي يحبك كده.”
الكلمة طلعت منها بريئة وطاهرة، بس نزلت على صدري زي مية النار. مسكت نفسي بالعافية وابتسمت ابتسامة باهتة مشلولة، وقولت بصوت مبحوح: “مبروك يا حبيبتي… هدخل بس الحمام أظبط الطرحة.”
جريت على الحمام، قفلت الباب بالترباس وسندت ضهري عليه، وركبي خانتني ونزلت على الأرض. حطيت إيدي الاتنين على بقي وكاتمة صوت شهقاتي اللي كانت بتطلع بالعافية، صدر بيطلع وينزل كأني بغرق.
القهرة كانت أكبر من إني أعيط عادي؛ هو مش بس كسرني، ده استعمل أختي، حتة من روحي، عشان يذلني بيها في كل ثانية. بيوريني كل اللي كان بيوعدني بيه وكنت بحلم بيه وأنا ماسكة إيده وواثقة فيه، وبيطبقه بالمسطرة مع أختي عشان يثبتلي إني ولا حاجة.
وفجأة وأنا على الأرض، جالي إشعار رسالة على تليفوني.
فتحت الشاشة بإيد بترتعش، كان رقم غريب، بس أول ما فتحت الرسالة عرفت إنه هو… كان باعتلي واحدة من الصور اللي أنا لسه مصوراها ليهم حالا، وهو حاضن مريم وباصص للكاميرا، وكاتب تحتها كلمتين اتنين بس:
“عقبال ما تصورينا في الفرح يا شاطرة… ولا عندك اعتراض؟”غسلت وشي بمية متلجة، ووقفت قدام المراية بحاول ألملم نفسي وأبلع القهرة اللي كاوية قلبي. أخدت نفس عميق وفتحت باب الحمام عشان أتسحب على أوضتي وأقفل على نفسي وملمحش وشه تاني.
بس وأنا خارجة في الطرقة الضيقة، اتفاجئت بحد واقف ساند ضهره على الحيطة ومستنيني. ودى كانت المفاجأة اللى غيرت كل حاجه




