روايات وقصص

انا واتؤامى اماني السيد

سكت ومردتش، بس جوّاي كنت باخد العهد على نفسي إن الليلة دي مش هتعدي بالساهل. بعد العشاء الكل دخل أوضته، وهنا كانت الصدمة الأولى لما لقيت أوضة إيمان مقفولة وبنت مرات أبويا طردتها منها وخدت الاوضة لنفسها، وإيمان بقت نايمة على كنبة الصالة على الكنبه !

استنيت لحد ما البيت هدأ خالص وكلهم ناموا، وقربت بهدوء من شنطة بنت مرات أبويا اللي كانت محطوطة بره وخدت منها تليفونها اللي فتحته بصعوبة لحد ما خمنت الباسورد. وهنا كانت الصدمة الكبرى اللي خلتني أتمنى لو كنت ظهرت لهم في الأول وكسرت البيت على دماغهم!

لقيت على تليفون بنت مرات أبويا ريكوردات ورسائل متبادلة بينها وبين مامتها، بيحقروا من إيمان ويهينوها بطريقة توجع القلب، ومرتبين لها جدول شغل وخدمة شاق كأنها خدامة مش بنت صاحب البيت! والأدهى من كده.. لقيت رسائل تانية بتثبت إنهم طاردينها من أوضتها ومرضيين بابا بكلام مزيف، وبابا كان عارف ومطنش، فاكر انها راضيه وبتتعلم شغل البيت وانها عايزه كدهدموعي نزلت غصب عني، حسيت بالذنب بيأكل قلبي.

الأكثر قراءة الان
و،،رث مـــ،،راتـــ،ـى
منذ أسبوعين

و،،رث مـــ،ـراتـــ،ـى
منذ أسبوعين

اربعه على سفره
منذ أسبوعين

. إزاي سيبت توأمي روحي وحتة مني لوحدها في الجحيم ده؟ إزاي صدقت إنها قادرة تحمي نفسها لمجرد إنها هادية؟في اللحظة دي، مسحت دمعتي وقررت: اللعبة الطيبة خلصت تماماً.. بكره الصبح، النسخة الطيبة الضعيفة من إيمان هتختفي للأبد، وهيعرفوا مين هي التوأم التانية اللي مبتاخدش حقها تالت ومثلث وبس!

صحيت تاني يوم الصبح بدري، وأول حاجة عملتها إني مسكت تليفوني وبعت رسالة لإيمان قلتلها: “تيجي البيت متأخر شوية، وخليكي هادية ومتخافيش من حاجة، أنا ماسكة الزمام”. إيمان كانت متغاظة ومش فاهمة حاجة، قمت من على كنبة الصالة، ودخلت الأوضة اللي بنتاها (رشا) محتلاها ونايمة فيها بكل راحة على سر,,ـــــير أختي.

من غير تردد، وقفت فوق دماغها وضــ,,ـــــربت بايدي جامد على الكومودينو وصوت بصوت عالي:ـ “قومي يابت.. اتحركي، جهزي لي الفطار حالا!”رشا فتحت عينيها مفزوعة، بصتلي بصدمة مش مصدقة اللي هي سامعاه ولا الجرأة اللي في عيني. اتعدلت وهي بتبرق وقالت بتهديد:ـ “انتي اتجننتي يابت إنتي؟

! إزاي تتجرئي تكلميني أنا كده وتدخلي أوضتي أصلاً؟ شكلك نستي نفسك ولسه قلم امبارح مأثر فيكي!”بس مادتهاش فرصة تكمل جملتها.. هجمت عليها زي الاسد، مسكتها من شعرها وشدتها بره السر,,ـــــير على الأرض وهي بتصرخ، واديتها العلقة اللي كانت محتاجاها من سنين.

رشا كانت بتعيط وتصوت وتستغيث، ولسه فرش سر,,ـــــير إيمان اللي كان مرمي هناك قرفني، شيلته كله بكل ما عليه وحطته في كيس الزبالة الكبير، ونزلت بيه على صندوق الزبالة وولعت فيه قدامهم !على صوت صراخ رشا فى البلكونة، خرجت مرات أبويا من أوضتها مذهولة ومرعوبة، وشعرها منكوش، وصرخت في وشي بغضب وهي رافعة إيدها:ـ “انتي انهبلتي يا بت ولا جرى لعقلك حاجة؟

! سايبة أكل البيت وبتضــ,,ـــــربي أختك وبتولعي في الزبالة قدام الشقة؟! تعالي لي أنا هربيكي من أول وجديد وأعرف ابوكِ إزاي…”قبل ما تكمل كلمتها أو تمد إيدها، وقفتها عند حدها ببرود مرعب، ورفعت عيني في عينها بثقة وتحدي يخلي الحجر ينطق، وقولت بصوت جبار خلاها تتسمر في مكانها:ـ “اقسم بالله لو خطوة كمان لقدام ولا صوتك ده يعلى عليه ، لأكون مخليه اليوم ده أسود على دماغكم كلكم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى