فوقي كده وافتحي عينك كويس.. انتي فاكرة نفسك بتكلمي مين؟ أنا مش إيمان الضعيفة اللي كنتوا دايسين عليها! أنا أمنية.. يا حلوة!”مرات أبويا اتجمدت مكانها، ووشها بقى ألوان من الصدمة والرعب وهي حاسة إن الطوفان جه أخيرًا عشان يكسر راسهم..
على صوت الزعيق والعراك، باب أوضة بابا اتفتح فجأة، وطلع وهو باصص حواليه وعصبية:ـ “في إيه؟! صوتكم طالع من الصبح بدري ليه؟ صوتكم واصل لآخر الشارع!”رشا كانت قاعدة على الأرض عمالة تعيط وتولول بصوت عالي:ـ الححقني..
البت دي اتجننت وهجمت عليّا في الأوضة وضــ,,ـــــربتني وولعت فى فرش السر,,ـــــير دي كأنها شيطان وتغيرت خالص!”مرات أبويا جريت عليه ومسكت في دراعه وتمثل دور المظلومة والدموع تنزل تروّح بيها:ـ “شفت يا أبو رشا بنتك عملت فينا إيه؟
الأكثر قراءة الان
و،،رث مـــ،،راتـــ،ـى
منذ أسبوعين
و،،رث مـــ،ـراتـــ،ـى
منذ أسبوعين
اربعه على سفره
منذ أسبوعين
لا احترام لكبير ولا لأختها، دي هتمــ,,ـــــوتنا كلنا في البيت!”بابا بصلي بغضب وعينيه بتطق شرار، ورفع صوته وقال:ـ “انتي اتهبلتي يا بت ولا جننتي؟! إزاي تعملي كده في أختك ومرات أبوكى؟! وقومي حالا اعتذري لهم هنا.. حسيت إن الدم كله طلع لراسي.
بصيت له بنظرة حاده مليانة خيبة أمل وقهر ، وضحكت بصوت عالي ضحكة كلها مرارة، وبعدين قربت منه خطوة وقاتله بصوت ثابت وجمد خلاه يتراجع لورا:ـ “اعتذر لمين ولإيه؟! لنفسك اللي بعت بنتك عشان الهانم وبتها؟ ولا لمراتك اللي خلتك ضحكة في البيت والكل ماشي كلمتها على الكل؟!
“بابا تنح واتصدم وقال بصوت مهزوز:ـ “انتي بتقولي إيه يا قليلة الأدب..؟”قاطعته بنبرة قاطعة زي السكــ,,ـــــينة:ـ “قليلة الأدب عشان جبت حق أختي؟ اه.. فوق بقى واعرف انت عملت إيه! إيمان بنتك، قطعة منك ومن أمي الله يرحمها، بنتك اللي المفروض تكون سندها وحمايتها.
. طردوها من أوضتها ونامت على الكنبه اللى في الصالة زي الخدامة، وكتبوا لها جدول شغل بيت وسخروها لخدمة الهانم وبنتها، وانت.. انت كنت عارف وموافق وبتشجعهم كمان!”طلعت تليفون رشا اللي كان في إيدي، وفتحت التسجيلات والرسائل ورميتها قدامه على الترابيزة وأنا بقول:ـ “اتفضل..
اقرأ بنفسك، واسمع ودانك وشوف المدــ,,ـــــادثات اللي بتثبت إزاي كانوا بيحقروا منها ويطردوها، وانت بتبص وتطنش وكمان بتقولها (علميها وهليها تعمل شغل البيت ) دي بنتك يا راجل؟! دي اللي المفروض عزوتك وذكريات أمي معاك؟!”بابا بص للتليفون، ووشه خطف ألوان.
. وشه اتغير من الغضب الشديد للصدمة الكاملة وهو مش مصدق عينيه ولا الكلام المكتوب. بص لمراته اللي وشها أصفر وبقت تبلع ريقها بصعوبة ومش عارفة تنطق حرف واحد، وبص لرشا اللي كشت في نفسها من الخوف.
بابا اتهزّ مكانه، وحس إن الكبرياء والغرور اللي كان عايش فيه اتهد على دماغه في ثواني، وقعد على الكرسي حاطط إيده على راسه مصدوم ومذهول من اللي عمله في بنته بسبلهم!وقفت قدامه، وعيوني مليانة دموع القهر بس صوتي كان أقوى من أي وقت فات:ـ “الغريبة مش أنا يا بابا.
. الغريبة هي اللي دخلت بيتنا ونسيتك أصلك ودمك، بس خلاص.. اللعبة خلصت، والكل هنا هيعرف مقامه من اللحظة دي!”في وسط ما بابا كان قاعد حاطط إيده على راسه، مش عارف ينطق ولا يبص في وشي من حجم الصدمة والذنب، باب الشقة اتفتح بهدوء ودخلت إيمان.




