
وهل فيه جزء من حياتي لسه ما عرفتش عنه حاجة؟
بصيت للرسالة، وبعدها قفلت الموبايل.
ما رديتش.
مش لأن الخوف اختفى، ولا لأن الأسئلة ما كانتش مهمة.
لكن لأنّي أخيرًا فهمت حاجة كنت محتاجة أفهمها من زمان.
مش كل باب غامض لازم أفتحه وأنا لوحدي، ومش كل سر لازم أكتشفه على حساب أماني.
هحتفظ بالرسالة، وهعرضها على المحامي، وهتعامل معاها بالطريقة الصح.
أما كريم، فبقى جزءًا من ماضٍ لازم أواجه آثاره، مش شخصًا يملك مستقبلي.
وأنا ماشية في الشارع، افتكرت نفسي في الليلة الأولى، وأنا قاعدة في العربية، مش فاهمة أنا فين، ولا ليه جسمي بيوجعني، ولا ليه أقرب إنسان ليا بيكدب عليا.
افتكرت خوفي، وشكي في نفسي، ومحاولاتي إني ألاقي عذر لكل حاجة.
وبعدين افتكرت اللحظة اللي ضغطت فيها زر التشغيل على جهاز التسجيل.
اللحظة اللي الحقيقة فيها كانت مرعبة، لكنها كانت بداية نجاتي.
وساعتها قلت لنفسي
أنا خسرت جوازة كنت فاكرة إنها أمان، وخسرت ثقتي في ناس كنت بحسبهم سندي… لكني ما خسرتش نفسي.
لأن أصعب خيانة مش إن حد يكذب عليك… أصعب خيانة إنك تصدق كذبته لدرجة إنك تبدأ تشك في نفسك.
ومن يومها، قررت إني عمري ما هسمح لحد ياخد مني حقي في إني أصدق إحساسي، وأدافع عن نفسي، وأعيش من غير خوف.
تمت.




